تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولو كان عبدا ، فإن قلنا إنه أرش جناية تعلق برقبته يباع فيه ، وإن قلنا إنه مهر تبع به بعد العتق ،
شرح
المهر وإنما هو عوض جناية . إلا أن تردد المصنف في حكم العبد يؤذن بتجويزه أن يكون مهرا ، فيجئ فيه الإشكال من حيث أنه لا مهر لبغي ، وهو في غاية البعد . قوله : ( ولو كان عبدا : فإن قلنا إنه أرش جناية تعلق برقبته ويباع فيه ، وإن قلنا إنه مهر تبع به بعد العتق ) . أي : لو كان المتزوج في الصورة المذكورة بدل الحر عبدا ، وكانت الأمة بكرا فاقتضها ، ففي تعلق عوض البكارة برقبته ، أو ثبوته في ذمته يتبع به إذا أعتق وجهان ، مبنيان على أن العوض أرش جناية أو مهر ، كل منهما محتمل . أما كونه أرش جناية ، فلأن الاقتضاض تفريق اتصال في اللحم وجرح على الآدمي ، وهذا معنى الجناية . وأما كونه مهرا ، فلأنه تابع للوطء ، وقد جعل في جملة المهر لو وطأ حرة بكرا بشبهة ، وإذا جاءت زوجة الكافر إلينا مهاجرة رددنا عليه المهر كملا من غير إسقاط عوض البكارة ، والأظهر أنه أرش جناية . ولا يقدح الحكم في الحرائر ، لأن المهر في مقابل الوطء خاصة ، وهذه الجناية مباحة مأذون فيها ، لتوقف الوطء المستحق عليها فلا عوض في مقابلها ، والموطوءة بالشبهة بتمكينها سقط الأرش كما في الزانية . ومن ثم لو أكره حرة بكرا على الوطء فاقتضها اتجه وجوب المهر والأرش معا . واعلم أن عد أرش البكارة مهرا يقتضي التردد في ثبوته على العبد أيضا ، إذ لا مهر لبغي ، فكان حقه أن يقول : وإن قلنا إنه مهر احتمل سقوطه مع علمها ، ويحتمل