ولو كان عبدا ، فإن قلنا إنه أرش جناية تعلق برقبته يباع فيه ، وإن
قلنا إنه مهر تبع به بعد العتق ،
شرح
المهر وإنما هو عوض جناية .
إلا أن تردد المصنف في حكم العبد يؤذن بتجويزه أن يكون مهرا ، فيجئ فيه
الإشكال من حيث أنه لا مهر لبغي ، وهو في غاية البعد .
قوله : ( ولو كان عبدا : فإن قلنا إنه أرش جناية تعلق برقبته ويباع
فيه ، وإن قلنا إنه مهر تبع به بعد العتق ) .
أي : لو كان المتزوج في الصورة المذكورة بدل الحر عبدا ، وكانت الأمة بكرا
فاقتضها ، ففي تعلق عوض البكارة برقبته ، أو ثبوته في ذمته يتبع به إذا أعتق وجهان ،
مبنيان على أن العوض أرش جناية أو مهر ، كل منهما محتمل .
أما كونه أرش جناية ، فلأن الاقتضاض تفريق اتصال في اللحم وجرح على
الآدمي ، وهذا معنى الجناية .
وأما كونه مهرا ، فلأنه تابع للوطء ، وقد جعل في جملة المهر لو وطأ حرة بكرا
بشبهة ، وإذا جاءت زوجة الكافر إلينا مهاجرة رددنا عليه المهر كملا من غير إسقاط
عوض البكارة ، والأظهر أنه أرش جناية .
ولا يقدح الحكم في الحرائر ، لأن المهر في مقابل الوطء خاصة ، وهذه الجناية
مباحة مأذون فيها ، لتوقف الوطء المستحق عليها فلا عوض في مقابلها ، والموطوءة
بالشبهة بتمكينها سقط الأرش كما في الزانية .
ومن ثم لو أكره حرة بكرا على الوطء فاقتضها اتجه وجوب المهر والأرش معا .
واعلم أن عد أرش البكارة مهرا يقتضي التردد في ثبوته على العبد أيضا ، إذ لا
مهر لبغي ، فكان حقه أن يقول : وإن قلنا إنه مهر احتمل سقوطه مع علمها ، ويحتمل