شرح
وموردها وإن كان ما إذا كانت الأم رقا إلا أنه لا قائل بالفصل .
ووجه العدم : عموم الأخبار السالفة ، فإن ترك الاستفصال في حكاية الحال مع
الاحتمال للعموم ، ولقول الصادق عليه السلام في رواية سماعة الآتية وقد سئل عن
مملوكة تزوجها حر بدعواها الحرية في الجواب : " ولا يملك ولد حر " ( 1 ) ، وقد ضبطها
المحققون بالتنوين دون الإضافة .
وجه الاستدلال بها : إن النكرة في سياق النفي للعموم ، والمعنى : ولا يملك الولد
المحكوم بحريته بحال .
فإن قيل : هذا محكوم برقيته .
قلنا : بل هو حر بدون الشرط ، فلا يكون الشرط سببا لرقيته بنص الحديث ،
ولأن الحرية بجعل الله تعالى فلا مدخل للشرط في تغييرها ، كما لو شرط رقية ولد
الحرين ، ولأن الولد ليس ملكا للحر من الأبوين ليصح اشتراطه للمولى .
وكما لا يصح أن يشترط رقية من ولد حرا فكذا من سيولد حرا ، لانتفاء السلطنة
في الموضعين ، ويؤيد نفي السلطنة أن الوالد لو أقر برقية ولده لم ينفذ هذا الإقرار على
الولد ، ولأن الولد نماء الأبوين ، فنماء حر الأصل يجب أن يكون حرا بالأصالة ، وحر
الأصل يمتنع أن يجري عليه الرق بغير الشئ .
فإن قلنا بالأول لزم الشرط ولم يسقط بالإسقاط بعد العقد ، لأنه من مقتضياته
الثابتة ، وإنما يسقط بإسقاط ما في الذمة ، والحق الضعيف الذي لا يقتضي الملك
كالتحجير .
وإن قلنا بالثاني فالشرط باطل لا محالة ، وهل يبطل به العقد ؟ يحتمل ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 350 حديث 1429 ، الاستبصار 3 : 217 حديث 390 .