شرح
" الولد للحر " ، وفي حر تزوج مملوكة فقال : " الولد للأب " ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : إن ولد المملوكة زوجة الحر ، والمملوك زوج الحرة للسيد إلا
مع اشتراط حريتهم ، لأنهم نماء مملوك فيتبعه ، ولأن حق الآدمي يغلب إذا اجتمع مع
حق الله تعالى ( 2 ) .
ولرواية أبي بصير قال : " لو أن رجلا دبر جارية ، ثم زوجها من رجل فوطأها ،
كانت جاريته وولدها مدبرين كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما
ولد له مماليك " ( 3 ) .
والجواب : إنه نماء الحر أيضا ، وحق الحرية مقدم فإنه أقوى ، ولهذا كان العتق
مبنيا على التغليب والسراية ، والرواية مقطوعة فلا تعارض ما تقدم ، وحملها الأصحاب
على ما إذا شرط المولى الرقية ، وفيه نظر .
الثانية : إذا اشترط المولى رقية الولد حيث يكون أحد الأبوين ، حرا ، فقد
صرح المصنف بصحة الشرط ولزومه . وهو اختيار الشيخين ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، وتردد فيه
المحقق ابن سعيد ( 6 ) .
وجه الصحة : عموم قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 7 ) ، وعموم قوله عليه
السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 8 ) ، ورواية أبي بصير السالفة ، فإنها منزلة على ذلك ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 336 حديث 1377 ، الاستبصار 3 : 203 حديث 734 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 568 .
( 3 ) التهذيب 7 : 336 حديث 1378 ، الاستبصار 3 : 203 حديث 735 .
( 4 ) المقنعة : 77 ، النهاية : 477 .
( 5 ) انظر : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 549 ، المهذب 2 : 215 ، اللمعة : 194 .
( 6 ) المختصر النافع : 183 .
( 7 ) المائدة : 1 .
( 8 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 138 .