تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
" الولد للحر " ، وفي حر تزوج مملوكة فقال : " الولد للأب " ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : إن ولد المملوكة زوجة الحر ، والمملوك زوج الحرة للسيد إلا مع اشتراط حريتهم ، لأنهم نماء مملوك فيتبعه ، ولأن حق الآدمي يغلب إذا اجتمع مع حق الله تعالى ( 2 ) . ولرواية أبي بصير قال : " لو أن رجلا دبر جارية ، ثم زوجها من رجل فوطأها ، كانت جاريته وولدها مدبرين كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما ولد له مماليك " ( 3 ) . والجواب : إنه نماء الحر أيضا ، وحق الحرية مقدم فإنه أقوى ، ولهذا كان العتق مبنيا على التغليب والسراية ، والرواية مقطوعة فلا تعارض ما تقدم ، وحملها الأصحاب على ما إذا شرط المولى الرقية ، وفيه نظر . الثانية : إذا اشترط المولى رقية الولد حيث يكون أحد الأبوين ، حرا ، فقد صرح المصنف بصحة الشرط ولزومه . وهو اختيار الشيخين ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، وتردد فيه المحقق ابن سعيد ( 6 ) . وجه الصحة : عموم قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 7 ) ، وعموم قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 8 ) ، ورواية أبي بصير السالفة ، فإنها منزلة على ذلك ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 336 حديث 1377 ، الاستبصار 3 : 203 حديث 734 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 568 . ( 3 ) التهذيب 7 : 336 حديث 1378 ، الاستبصار 3 : 203 حديث 735 . ( 4 ) المقنعة : 77 ، النهاية : 477 . ( 5 ) انظر : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 549 ، المهذب 2 : 215 ، اللمعة : 194 . ( 6 ) المختصر النافع : 183 . ( 7 ) المائدة : 1 . ( 8 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 138 .
جامع المقاصد — صفحة 73 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث