ويتبع في الحرية أحد أبويه ، إلا أن يشترط المولى رقيته فيلزم ، ولا تسقط
بالإسقاط بعده .
شرح
ولو شرط أحد الموليين في عقد لازم كون الولد له ، أو استحقاقه أزيد من
النصف فيه صح الشرط ولزم ، لأنه شرط لا ينافي النكاح ، وعموم قوله عليه السلام :
" المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) يتناوله .
قوله : ( ويتبع في الحرية أحد أبويه ، إلا أن يشترط المولى رقيته فيلزم ،
ولا يسقط بالإسقاط بعده ) .
هنا مسألتان :
الأولى : إذا كان أحد أبوي الولد حرا والآخر رقا كان الولد حرا تبعا للحر
من الأبوين ، سواء كان الحر الأب أو الأم عند أكثر الأصحاب ( 2 ) ، لأن الأصل في
الإنسان الحرية ، خرج منه ما أخرجه الدليل وكان موضع وفاق ، فيبقى ما سواه على
الأصل .
ولرواية جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام قال : " إذا تزوج العبد الحرة
فولده أحرار ، وإذا تزوج الحر الأمة فولده أحرار " ( 3 ) .
ولحسنة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يتزوج بأمة قوم ، الولد مماليك أو أحرار ؟ قال : " إذا كان أحد أبويه
حرا فالولد أحرار " ( 4 ) .
ولرواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام : في مملوك تزوج حرة قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
( 2 ) انظر : التنقيح الرائع 3 : 138 ، المهذب 2 : 215 ، اللمعة الدمشقية : 194 .
( 3 ) الكافي 5 : 492 حديث 3 ، التهذيب 7 : 336 حديث 1375 ، الاستبصار 3 : 203 حديث 732 .
( 4 ) الكافي 5 : 493 حديث 7 ، الفقيه 3 : 291 حديث 1381 ، التهذيب 7 : 336 حديث 1376 ، الاستبصار 3 : 203
حديث 733 .