تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
والولد رق إن كان أبواه كذلك ، فإن كانا لمالك فالولد له ، ولو كان كل منهما لمالك فالولد بينهما نصفان ، إلا أن يشترطه أحدهما أو يشترط الأكثر فيلزم ،
شرح
إذا عرفت ذلك فمقصود المسألة إنا إذا جوزنا للمولى أن يأذن لعبده في النكاح بشرط أن يصرح للمرأة بكون المهر في ذمته ، فنكح كذلك ، ثم اشترته الزوجة بالمهر بعد الدخول بطل العقد ، أي : البيع ، لأن تملكها إياه يستلزم براءة ذمته ، لامتناع أن يستحق المولى في ذمة مملوكه مالا ، لأنه وذمته ملك له فكيف يعقل أن يستحق على ماله مالا ؟ ! وحينئذ فيخلو البيع عن العوض فيبطل للزوم الدور . ووجه جواز الإذن كذلك أن العبد يمكن ثبوت الدين في ذمته بدليل أنه يتبع بعوض المتلفات . ووجه العدم أن ذمته مملوكة للسيد ، فلا يمكن شغلها بشئ من الديون ، ولزوم عوض المتلفات للضرورة حذار من ضياع الأموال لا يقتضي أن يكون ذمته كذمة غيره يمكن شغلها بالديون اختيارا . قوله : ( والولد رق إن كان أبواه كذلك ، فإن كانا لمالك فالولد له ، ولو كان كل منهما لمالك فالولد بينهما نصفان ، إلا أن يشترطه أحدهما ، أو يشترط الأكثر فيلزم ) . لا خلاف في أن الولد إذا كان أبواه رقين يكون رقيقا ، فإن كانا لمالك واحد فالولد له لا محالة ، وإن كان كل منهما لمالك فالولد بينهما نصفان ، لأنه نماء ملكهما لا مزية لأحدهما على الآخر . وليس كذلك الولد في باقي الحيوانات ، بل هو لمالك الأم . والفرق بينها وبين الآدمي في ذلك وراء النص والإجماع ثبوت النسب المقتضي للتبعية ، وسيأتي فيما بعد في الأخبار مما ينبه على ذلك إن شاء الله تعالى .
جامع المقاصد — صفحة 71 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث