ولو اشترته به بعد الدخول صح .
ولو جوزنا إذن المولى بشرط ثبوت المهر في ذمة العبد فاشترته به
بطل العقد ، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته ، فيخلو البيع عن العوض .
شرح
لأنا نقول : ليس بين صحة البيع وارتفاع النكاح وزوال الملك عن الصداق
تخلل زمان ، وإن كان هناك تقدم اعتباري ، بخلاف الصورة المذكورة في السؤال . هذا
إذا أسقطنا جميع الصداق بشرائها إياه ، ولو أسقطنا النصف خاصة ، فإن البيع إنما
يبطل في النصف فقط ، لسقوط نصف الثمن .
و ( عراء ) في قول المصنف يقتضي عراء المبيع كأنه مصدر عرى عن كذا يعري
عنه ، والمنقول في مصدره عرى إما عراء ممدودا أو مقصورا فلم أقف عليه .
قوله : ( ولو اشترته بعد الدخول صح ) .
أي : لو اشترت الزوجة العبد بنفس المهر المضمون بعد الدخول صح
الشراء ، وذلك لأن المهر استقر بالدخول ، فلا يلزم من انفساخ النكاح سقوطه ليلزم
عراء المبيع عن العوض .
ولا فرق في ذلك بين أن نقول بثبوت المهر في ذمة السيد بالعقد إذا وقع بإذنه ،
وبين أن نقول بثبوته في ذمة العبد ثم يضمنه السيد ، لأن الضمان لما كان ناقلا عندنا
لم يرد أن ذمة العبد تبرأ من الصداق بدخوله في الملك ، حيث أن المولى لا يستحق
براءة ذمة الضامن .
قوله : ( ولو جوزنا إذن المولى بشرط ثبوت المهر في ذمة العبد فاشترته
بطل العقد ، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته ، فيخلو البيع عن العوض ) .
يلوح من قوله : ( ولو جوزنا . . . ) أنه لا يجوز ذلك ، إلا أن قوله سابقا : ( وفي المهر
إشكال ) يقتضي تجويز ذلك .
ويمكن أن يعتذر له بأن المراد بالتجويز : الحكم بالجواز ، وليس بلازم من
الإشكال في المهر .