تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ضمنه السيد أو جميعه ، فإن اشترته بالمهر المضمون بطل الشراء إن أسقطنا الجميع حذرا من الدور ، إذ سقوط العوض بحكم الفسخ يقتضي عراء البيع عن
شرح
الذي ضمنه السيد أو جميعه ) . قد سبق أنه إذا ملك أحد الزوجين الآخر أو شيئا منه انفسخ النكاح ، فإذا ملكت الزوجة الحرة زوجها المملوك شراء أو اتهابا أو غيرهما ، فإما أن يكون ذلك قبل الدخول أو بعده . فإن كان قبله وقد ضمن السيد المهر ، إما بناء على أن الإذن في النكاح يقتضي ثبوته في ذمته ، أو لكونه قد ضمنه للمرأة بعد النكاح حتى صار في ذمته ، فإن ما في الذمة مضمون لا محالة ، ففي سقوط نصف المهر أو جميعه وجهان : وجه الأول : إن الانفساخ حصل بالعقد الجاري من المولى ، والزوجة والمولى قائم مقام الزوج من حيث أنه سيده ، والفراق إذا حصل بصنع الزوجين غلب جانب الزوج وتشطر المهر ، كما لو خالعها قبل المسيس . ووجه الثاني : إن الفرقة حصلت بالزوجة ، والسيد لا اختيار للزوج فيها ، فكان كما لو أسلمت مع كفره ، أو ارتدت مع إسلامه قبل الدخول . وفي هذا الوجه قوة ، فعلى هذا ترد المهر إن قبضته وعليها الثمن ، وعلى الأول ترد النصف وعليها الثمن ، وقد يقع التقاص إذا اتحد الجنس . ولو انعكس الفرض فملك الحر زوجته الأمة قبل الدخول ، ففي وجوب نصف المهر أو جميعه الوجهان أيضا ، لكن المتجه هنا وجوب الجميع ، وقد سبق نظائره في الرضاع وتجدد الإسلام . وتمليك السيد إياه لا يقدح في استحقاقه المهر ، إذ ليس أبلغ من بذل الزوجة في الخلع ، وإنما تشطر في الخلع للدليل ، فلا يلحق به غيره . قوله : ( فإن اشترته بالمهر المضمون بطل الشراء إن أسقطنا الجميع حذرا من الدور ، إذ سقوط العوض بحكم الفسخ يقتضي عراء المبيع عن