تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولو قصر الكسب ، أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته وفي ذمة المولى ، وأن يتخير بين الصبر والفسخ إن جوزناه مع العسر . ولو اشترته زوجته أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر الذي
شرح
هو ظاهر عند التأمل . قوله : ( ولو قصر الكسب أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته ، وفي ذمة المولى ، وأن يتخير بين الفسخ والصبر إن جوزناه مع العسر ) . ما سبق هو حكم ما إذا كان العبد كاسبا وكسبه واف بنفقة زوجته ، وهذا بيان حكم ما إذا كان كسبه قاصرا عنها أولم يكن له كسب أصلا ، وقد ذكر المصنف فيه احتمالات ثلاثة . أحدها : ثبوت النفقة أو ما قصر الكسب عنه منها في رقبته ، تنزيلا للوطء في النكاح منزلة الجناية . الثاني : ثبوتها في ذمة المولى ، لأنه لما أذن في النكاح لزمته لوازمه ، لامتناع إغراء النكاح عن النفقة ، وإنما قدمنا الكسب ، لأنه أقرب شئ إليها ، فإذا انتفى تعينت ذمة المولى . الثالث : تخيير الزوجة بين الصبر بغير نفقة حاضره ، وبين الفسخ إن جوزنا الفسخ للمرأة إذا أعسر زوجها الحر عن النفقة ، وسيأتي تحقيقه إن شاء تعالى . ولم يذكر المصنف حال المهر مع القصور ، وكذا لم يذكره في احتمال ثبوت النفقة في رقبته ، فيمكن أن لا يرى مجئ ذلك فيه ، وإن يكون على ذلك التقدير دينا على العبد يتبع به . لكن في إثبات الفرق بين المهر والنفقة عسر ، وهذا كله بناء على أن المهر والنفقة لا يثبتان في ذمة المولى بإذنه في النكاح ، أما على القول بالثبوت فإن ذلك ساقط . قوله : ( ولو اشترته زوجته ، أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر