ولو قصر الكسب ، أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته
وفي ذمة المولى ، وأن يتخير بين الصبر والفسخ إن جوزناه مع العسر .
ولو اشترته زوجته أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر الذي
شرح
هو ظاهر عند التأمل .
قوله : ( ولو قصر الكسب أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في
رقبته ، وفي ذمة المولى ، وأن يتخير بين الفسخ والصبر إن جوزناه مع العسر ) .
ما سبق هو حكم ما إذا كان العبد كاسبا وكسبه واف بنفقة زوجته ، وهذا بيان
حكم ما إذا كان كسبه قاصرا عنها أولم يكن له كسب أصلا ، وقد ذكر المصنف فيه
احتمالات ثلاثة .
أحدها : ثبوت النفقة أو ما قصر الكسب عنه منها في رقبته ، تنزيلا للوطء في
النكاح منزلة الجناية .
الثاني : ثبوتها في ذمة المولى ، لأنه لما أذن في النكاح لزمته لوازمه ، لامتناع إغراء
النكاح عن النفقة ، وإنما قدمنا الكسب ، لأنه أقرب شئ إليها ، فإذا انتفى تعينت ذمة
المولى .
الثالث : تخيير الزوجة بين الصبر بغير نفقة حاضره ، وبين الفسخ إن جوزنا
الفسخ للمرأة إذا أعسر زوجها الحر عن النفقة ، وسيأتي تحقيقه إن شاء تعالى . ولم
يذكر المصنف حال المهر مع القصور ، وكذا لم يذكره في احتمال ثبوت النفقة في رقبته ،
فيمكن أن لا يرى مجئ ذلك فيه ، وإن يكون على ذلك التقدير دينا على العبد يتبع به .
لكن في إثبات الفرق بين المهر والنفقة عسر ، وهذا كله بناء على أن المهر
والنفقة لا يثبتان في ذمة المولى بإذنه في النكاح ، أما على القول بالثبوت فإن ذلك
ساقط .
قوله : ( ولو اشترته زوجته ، أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر