تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
متمتعا بها ما لم يطلقها .
ولا يشترط إسلام الأمة وإن كان الزوج مسلما في المتعة عندنا ،
شرح
مجنونة ، أو متمتعا بها ما لم يطلقها ) . لا ريب أن العقد على مملوكة الغير تصرف فيها ، فيمتنع الحكم بحله شرعا بحيث يعد عقدا شرعيا يترتب عليه أثره إلا بإذن المولى ، ذكرا كان أو أنثى ، متعة كان النكاح أو دواما على خلاف ضعيف في أمة المرأة في المتعة ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى . يدل على ذلك بعد الإجماع قوله تعالى : * ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) * ( 1 ) ، وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السلام هل يجوز للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة ؟ قال : " نعم إذا كان بإذن أهلها إذا رضيت الحرة " ( 2 ) والأهل عام في الرجال والنساء . ويشترط أيضا إذن الزوجة الحرة إن كان للعاقد زوجة حرة ، لتواتر الأخبار من طرق العامة ( 3 ) والخاصة ( 4 ) بالنهي عن نكاح الأمة لمن عنده حرة ، وفي عدة أخبار اشتراط رضاها ( 5 ) ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الحرة رتقاء أو كتابية ، أو غائبة ، أو هرمة أو مجنونة ، أو صغيرة ، أو متمتعا بها . وبين أن لا يكون كذلك ، لإطلاق النصوص ، فيتناول جميع من ذكر ما لم تطلق الحرة طلاقا بائنا أو رجعيا ثم تبين منه بانقضاء العدة فإنه حينئذ يسقط اعتبارها . قوله : ( ولا يشترط إسلام الأمة وإن كان الزوج مسلما في المتعة عندنا ،
هامش
( 1 ) النساء : 25 . ( 2 ) التهذيب 7 : 257 حديث 1112 ، الاستبصار 3 : 146 حديث 533 . ( 3 ) سنن البيهقي 7 : 175 . ( 4 ) الكافي 5 : 259 باب الحر يتزوج الأمة ، التهذيب 7 : 344 حديث 1408 ، الاستبصار 3 : 242 حديث 866 . ( 5 ) الكافي 5 : 463 حديث 3 ، التهذيب 7 : 257 حديث 1112 ، الاستبصار 3 : 146 حديث 533 .