متمتعا بها ما لم يطلقها .
ولا يشترط إسلام الأمة وإن كان الزوج مسلما في المتعة عندنا ،
شرح
مجنونة ، أو متمتعا بها ما لم يطلقها ) .
لا ريب أن العقد على مملوكة الغير تصرف فيها ، فيمتنع الحكم بحله شرعا
بحيث يعد عقدا شرعيا يترتب عليه أثره إلا بإذن المولى ، ذكرا كان أو أنثى ، متعة كان
النكاح أو دواما على خلاف ضعيف في أمة المرأة في المتعة ، وسيأتي الكلام عليه إن
شاء الله تعالى .
يدل على ذلك بعد الإجماع قوله تعالى : * ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) * ( 1 ) ،
وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السلام هل يجوز للرجل
أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة ؟ قال : " نعم إذا كان بإذن أهلها إذا
رضيت الحرة " ( 2 ) والأهل عام في الرجال والنساء .
ويشترط أيضا إذن الزوجة الحرة إن كان للعاقد زوجة حرة ، لتواتر الأخبار
من طرق العامة ( 3 ) والخاصة ( 4 ) بالنهي عن نكاح الأمة لمن عنده حرة ، وفي عدة أخبار
اشتراط رضاها ( 5 ) ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الحرة رتقاء أو كتابية ، أو غائبة ، أو
هرمة أو مجنونة ، أو صغيرة ، أو متمتعا بها . وبين أن لا يكون كذلك ، لإطلاق النصوص ،
فيتناول جميع من ذكر ما لم تطلق الحرة طلاقا بائنا أو رجعيا ثم تبين منه بانقضاء العدة
فإنه حينئذ يسقط اعتبارها .
قوله : ( ولا يشترط إسلام الأمة وإن كان الزوج مسلما في المتعة عندنا ،
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) التهذيب 7 : 257 حديث 1112 ، الاستبصار 3 : 146 حديث 533 .
( 3 ) سنن البيهقي 7 : 175 .
( 4 ) الكافي 5 : 259 باب الحر يتزوج الأمة ، التهذيب 7 : 344 حديث 1408 ، الاستبصار 3 : 242 حديث 866 .
( 5 ) الكافي 5 : 463 حديث 3 ، التهذيب 7 : 257 حديث 1112 ، الاستبصار 3 : 146 حديث 533 .