فهنا فصول :
الأول : العقد : وليس للسيد أن ينكح أمته بالعقد ، ولو ملك منكوحته
انفسخ العقد . ولا للحرة أن تنكح عبدها لا بالعقد ولا بالملك ، ولو ملكت
زوجها انفسخ النكاح .
شرح
المراد بالنكاح في قول المصنف : ( في نكاح الإماء ) هو الوطء دون العقد كما
لا يخفى ، ولا شك أن نكاح الإماء إنما يكون بالعقد أو الملك لانحصار النكاح فيهما ،
لقوله تعالى : * ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) * ( 1 ) والاستثناء في سياق النفي
يفيد الحصر .
فإن قال : التحليل أمر ثالث ، فإنه ليس من قبيل الملك ولا العقد .
قلنا : سيأتي إن شاء الله تعالى أنه تمليك للمنفعة ، وهو داخل في الملك . وقيل :
إنه من قبيل العقد ، وكيف كان فهو داخل فيهما .
قوله : ( فها هنا فصول : الأول : العقد ، وليس للسيد أن ينكح أمته
بالعقد ، ولو ملك منكوحته انفسخ العقد . ولا للحرة أن نكح عبدها ، لا بالعقد
ولا بالملك ، ولو ملكت زوجها انفسخ النكاح ) .
لا خلاف في أنه ليس للسيد أن ينكح أمته بالعقد ، ولو طرأ الملك على النكاح
بأن ملك منكوحته انفسخ النكاح .
يدل على ذلك وراء الإجماع قوله تعالى : * ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانهم ) * ( 2 ) فإنه سبحانه جعل كلا من الزوجية والملك سببا للحل على سبيل البدل
والتفصيل قاطع للشركة ، فامتنع أن يتألف سبب الحل منهما .
وأما انفساخ النكاح إذا طرأ عليه الملك ، فقد احتج له بأن ملك اليمين أقوى
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) المؤمنون : 6 .