ب : لو عقد على مدة متأخرة لم يكن لها النكاح فيما بينهما ، ولا له أن
ينكح أختها وإن وقت المدة بالأجل والعدة .
ج : لو مات فيما بينهما احتمل بطلان العقد ، فلا مهر ولا عدة
ولا ميراث إن أوجبناه مطلقا أو مع الشرط وعدمه فيثبت النقيض .
شرح
المقتضي لثبوت المهر وهو العقد حاصل والمسقط منتف ، إذ ليس إلا الموت ، ولم يثبت
شرعا كونه مسقطا ، فيجب التمسك بثبوته عملا بالمقتضي .
ويحتمل ضعيفا السقوط ، لأن استحقاق المهر في مقابل الاستمتاع ، فإذا فات
انتفى الاستحقاق . ويضعف بأن الاستحقاق بالعقد وقد حصل ، ويمنع كون فوات
الاستمتاع مطلقا مسقطا ، ولم يرد النص إلا على تفويت الزوجة لا لعذر ، فيبقى حكم
ما عداه على الثبوت .
قوله : ( ب : لو عقد على مدة متأخرة لم يكن لها النكاح فيما بينهما ، ولا
له أن ينكح أختها وإن وفت المدة بالأجل والعدة ) .
وإنما يجز ذلك ، لأنه يصدق عليها أنها زوجة وذات بعل قطعا ، لانعقاد النكاح
بينهما ، وتأخر المدة لا يخل بهذا الصدق ، إنما يمنع من الاستمتاع حينئذ .
ويحرم عقد الغير على ذات البعل ، وكذا يحرم على الزوج نكاح أخت الزوجة
متعة ودواما ، ويحتمل جواز ذلك حينئذ وخصوصا إذا وفت المدة المتخللة بين العقد
والأجل بالأجل المعقود عليه ثانيا والعدة ، لأنها بالنسبة إلى تلك المدة خلية ، إذ لا حق
له عليها في ذلك الوقت . والأصح الأول ، لما قلناه من كونها زوجة فتندرج في إطلاقات
النصوص .
قوله : ( ج : لو مات فيما بينهما احتمل بطلان العقد ولا مهر ولا عدة
ولا ميراث إن أوجبناه مطلقا ، أو مع الشرط وعدمه فيثبت النقيض ) .
هذا من أحكام ما إذا عقد على مدة متأخرة عن العقد ، وتحقيقه : إن الزوج
إذا مات فيما بينهما - أي فيما بين العقد والمدة - وقلنا بصحة هذا النكاح فهل يبطل