وكذا لو منع هو أو هي بظالم ، والأقرب أن الموت هنا كالدائم .
شرح
الحيض لبعض الاستمتاعات بعض المدة .
ولو منع الجميع كل المدة ففي سقوط جميع المهر إشكال ينشأ : من أن المهر في
مقابل الاستمتاع ، ولم يحصل شئ منه فوجب الحكم بسقوطه كما في سائر المعاوضات .
والفرق بين هذا وبين المنع بالعذر من بعض الاستمتاعات في بعض المدة : أن
حدوث نحو هذه الأعذار غالب في العادة فهي كالمستثناة ، ولأنه إذا منع عن البعض
بقي البعض الآخر من الاستمتاعات فلم يفت أصل الاستمتاع ، بخلاف ما إذا منع
من الجميع كل المدة . ومن أن المهر ثبت بالعقد والأصل بقاؤه ، ولم يثبت شرعا كون
هذا مسقطا .
ولا شك أن كونه مسقطا يتوقف على نص الشارع ، ولو سقط بذلك المهر امتنع
العقد متعة بتعذر الاستمتاع ، وهذا الوجه أقرب .
ولو منع العذر جميع الاستمتاعات بعض المدة ، أو بعض الاستمتاعات جميع
المدة فالمهر ثابت كما لو منع بعضها في بعض المدة ، وهاتان الصورتان لا يشملهما عبارة
الكتاب .
والمدنف بكسر النون : المرض اللازم ، والمراد هنا : المرض الشديد الذي يتعذر
معه الاستمتاع .
قوله : ( وكذا لو منع هو أو هي بظالم ) .
أي : وكذا لا ينقص المهر بمنع الظالم الزوج أو الزوجة عن بعض
الاستمتاعات أو جميعها ، فيكون التشبيه في عدم النقص ، وإن كان السياق يقتضي
أن يكون التشبيه في توجه الإشكال في النقص وعدمه ، والأول أظهر ، لامتناع اطراد
الوجهين فيما إذا كان الاستمتاع من طرف الزوج .
قوله : ( والأقرب أن الموت هنا كالدائم ) .
أي : في استقرار جميع المهر به ، ووجه القرب ما تقدم غير مرة ، وهو أن