تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولو كانت وثنية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف على انقضاء العدة أو المدة ، فأيتهما خرجت ثبت المهر وانفسخ النكاح . ولو أسلم وعنده حرة وأمة ثبت عقد الحرة ، ووقف عقد الأمة على رضاها .
شرح
فإن خرجت إحداهما قبل إسلامه بطل العقد ، فإن انقضت عدتها وهو على كفره تدل على انفساخ العقد وخروج المدة يقتضي البينونة ، ولا ريب أنه يجب عليه المهر المسمى في العقد ، لأن المانع من قبله . وإن بقيت المدة والعدة معا إلى أن أسلم فهو أملك بها ما دامت المدة باقية . قوله : ( ولو كانت وثنية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف على انقضاء العدة أو المدة ، فأيتهما خرجت ثبت المهر وانفسخ النكاح ) . لما لم يجز نكاح الوثنية للمسلم دواما ولا متعة ابتداء ولا استدامة ، وامتنع نكاح الكافر وإن كان كتابيا المسلمة ابتداء واستدامة ، وجب فيما إذا كانت الزوجة في المتعة وثنية وأسلم أحدهما الحكم بانفساخ النكاح إن كان قبل الدخول . ويجب المهر إن كان انفساخه بإسلام الزوج ، والظاهر أنه يسقط إن كان بإسلام الزوجة كالدائم . وإن كان إسلام أحدهما بعد الدخول وقف النكاح على انقضاء العدة والمدة ، فأيتهما خرجت حكم بانفساخ النكاح ، والمهر المسمى ثابت بالدخول . قوله : ( ولو أسلم وعنده حرة وأمة ثبت عقد الحرة ووقف عقد الأمة على رضاها ) . أما ثبوت عقد الحرة ، فلأن نكاح الكفر صحيح ، ولا مقتضى للانفساخ حينئذ . وأما وقوف عقد الأمة على رضى الحرة ، فلأن الجمع بينها وبين الحرة في النكاح