تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فروع : أ : لا ينقص المهر بالمنع عن بعض الاستمتاع لعذر كالحيض ، ولو منع عن الجميع كل المدة كالمرض المدنف فكذلك على إشكال ،
شرح
موقوف على رضى الحرة . قوله : ( فروع : أ : لا ينقص المهر بالمنع عن بعض الاستمتاع لعذر كالحيض ، ولو منع عن الجميع كل المدة كالمرض المدنف فكذلك على إشكال ) . لو منعت الزوجة في المتعة بعض الاستمتاعات كالوطء في القبل مثلا ، لعذر شرعي أو حسي كالحيض والمرض الشديد ، لم ينقص المهر ولم يسقط شئ منه بذلك ، لأن المهر ثبت بالعقد ، ولم يثبت كون المنع هنا مسقطا مع أنه مأذون فيه شرعا . وقد يجب فيبقى وجوبه بكماله عملا بالاستصحاب ، ولقول الصادق عليه السلام في رواية عمر بن حنظلة : " إلا أيام حيضها فإنها لها " ( 1 ) . ولو كان العذر الضروري لمصلحتها ، كحفظ مالها أو الاكتساب لضرورة المعاش ، ففي عدم تنقيص المهر بذلك نظر ينشأ : من أن المهر في مقال المدة فأبعاضه في مقابل أبعاضها ، فإذا فات شئ منها وجب أن يفوت مقابله من المهر خرج عن ذلك نحو الحيض من الأعذار ، فيبقى نحو ما ذكرناه على الأصل . ومن أن المنع جائز شرعا وربما وجب ، فكيف يؤاخذ بسقوط شئ من مهرها بعد الحكم بثبوته بالعقد . ولو كان العذر نحو تنظيفها واستعدادها للاستمتاع بما لا بد منه ، أو لنحو المأكل والمشرب فهو كالحيض ، لأنه كالمستثنى عادة . هذا كله إذا كان المنع بنحو
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 294 حديث 2397 .
جامع المقاصد — صفحة 46 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث