فروع :
أ : لا ينقص المهر بالمنع عن بعض الاستمتاع لعذر كالحيض ، ولو
منع عن الجميع كل المدة كالمرض المدنف فكذلك على إشكال ،
شرح
موقوف على رضى الحرة .
قوله : ( فروع :
أ : لا ينقص المهر بالمنع عن بعض الاستمتاع لعذر
كالحيض ، ولو منع عن الجميع كل المدة كالمرض المدنف فكذلك على
إشكال ) .
لو منعت الزوجة في المتعة بعض الاستمتاعات كالوطء في القبل مثلا ، لعذر
شرعي أو حسي كالحيض والمرض الشديد ، لم ينقص المهر ولم يسقط شئ منه بذلك ،
لأن المهر ثبت بالعقد ، ولم يثبت كون المنع هنا مسقطا مع أنه مأذون فيه شرعا .
وقد يجب فيبقى وجوبه بكماله عملا بالاستصحاب ، ولقول الصادق عليه
السلام في رواية عمر بن حنظلة : " إلا أيام حيضها فإنها لها " ( 1 ) .
ولو كان العذر الضروري لمصلحتها ، كحفظ مالها أو الاكتساب لضرورة
المعاش ، ففي عدم تنقيص المهر بذلك نظر ينشأ : من أن المهر في مقال المدة فأبعاضه
في مقابل أبعاضها ، فإذا فات شئ منها وجب أن يفوت مقابله من المهر خرج عن
ذلك نحو الحيض من الأعذار ، فيبقى نحو ما ذكرناه على الأصل . ومن أن المنع جائز شرعا
وربما وجب ، فكيف يؤاخذ بسقوط شئ من مهرها بعد الحكم بثبوته بالعقد .
ولو كان العذر نحو تنظيفها واستعدادها للاستمتاع بما لا بد منه ، أو لنحو
المأكل والمشرب فهو كالحيض ، لأنه كالمستثنى عادة . هذا كله إذا كان المنع بنحو
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 294 حديث 2397 .