ولو أسلم المشرك عن كتابية فما زاد بالعقد المنقطع ثبت وإن لم
يدخل .
ولو أسلمت قبله بطل إن لم يكن دخل ، وإن كان دخل انتظرت
العدة أو المدة ، فإن خرجت إحداهما قبل إسلامه بطل العقد وعليه المهر ،
وإن بقيتا فهو أملك .
شرح
أما الحكم الأول فإن ظاهر كلام الشيخ ، في تنزيل الرواية المرسلة السابقة على
كون الزوجة المسؤول عنها أمة ( 1 ) يقتضي القول به ، والأخبار الصحيحة بخلافه ، وقد
تقدمت ، والأصح الاعتداد بأربعة أشهر وعشرة أيام كالحرة ، وبه صرح ابن إدريس ( 2 ) .
وأما الحكم الثاني فإنه مبني على الأول ، وتقريبه يعلم مما سبق .
قوله : ( ولو أسلم المشرك عن كتابية فما زاد بالعقد المنقطع ثبت وإن
لم يدخل ) .
وجهه : إن نكاح الكفر صحيح ، وإن أحكام نكاح الإسلام تجري عليه كل
بحسبه ، واستدامة نكاح الكتابية دواما ومتعة جائزة قطعا .
قوله : ( ولو أسلمت قبله بطل إن لم يكن دخل ، وإن كان دخل
انتظرت العدة أو المدة ، فإن خرجت إحداهما قبل إسلامه بطل العقد وعليه
المهر ، وإن بقيتا فهو أملك بها ) .
قد علم غير مرة أن المسلمة لا يجوز نكاحها للكافر كتابيا كان أو غيره فإذا
أسلمت الزوجة قبل الدخول دون الزوج بطل النكاح المنقطع كما يبطل الدائم ، وإن
كان إسلامها بعد الدخول انتظرت خروج العدة أو المدة .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 158 ذيل الحديث 547 ، الاستبصار 3 : 351 ذيل الحديث 1254 .
( 2 ) السرائر : 339 .