شرح
الباقر عليه السلام إلى أن قال : " وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها
قران " ( 1 ) .
وفي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : " وكذلك المتمتعة ، عليها ما
على الأمة " ( 2 ) ولا شك في قوة هذا القول . وإمكان الجمع بين الأخبار كلها بالحمل عليه ،
فإن اعتبار الحيضة الثانية أو نصف الحيضة من العدة مجاز ، من حيث اعتبارها في
الجملة ، لامتناع تحقق العدة من دونها .
إلا أن قول الشيخ أحوط وأقرب إلى يقين البراءة ، هذا إذا كانت تحيض . فإن
كانت في سن من تحيض ولا تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوما ، وقد تطابق على ذلك
الأخبار وكلام الأصحاب .
وإذا توفي عنها الزوج اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام ، سواء دخل بها أم لا ،
كما في الدوام . والحجة عليها قوله تعالى : * ( والذين يتوفون منكم ويذرون
أزواجا ) * ( 3 ) الآية ، وصدق الزوجة عليها قبل الدخول وعبده على حد سواء . وصحيحة
عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن المرأة يتزوجها
الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها العدة ؟ قال : " تعتد أربعة أشهر وعشرة " ( 4 )
الحديث وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : سألته ما عدة المتعة إذا مات
عنها الذي يتمتع بها ؟ قال : " أربعة أشهر وعشرة أيام " ، ثم قال : " يا زرارة كل النكاح
إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة ، وعلى أي وجه كان النكاح منه متعة أو
تزويجا أو بملك يمين " ( 5 ) الحديث .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 167 حديث 10 ، التهذيب 8 : 134 حديث 446 ، الاستبصار 3 : 335 حديث 1192 .
( 2 ) التهذيب 7 : 157 حديث 545 ، الاستبصار 3 : 350 حديث 1252 .
( 3 ) البقرة : 234 .
( 4 ) الفقيه 3 : 296 حديث 1407 ، التهذيب 8 : 157 حديث 544 ، الاستبصار 3 : 350 حديث 1251 .
( 5 ) الفقيه 3 : 296 حديث 1408 ، التهذيب 8 : 157 الاستبصار 3 : 350 حديث 1252 .