ولو سامحت واحدة من العشيرة لم يعتبر بها .
شرح
فيه ، لأن مهر المثل يلحق بقيم المتلفات .
ولا تعتبر الإحالة كما سبق ، لكن ينظر مقدار ما يقابل الأجل من الألف في
العادة فينتقص ، لأنه ليس من جملة مهر المثل ، فإن الأجل له حظ من العوض ويجب
لها ما عداه .
ثم عد إلى العبارة واعلم أن في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد أن
في العبارة مؤاخذتين :
إحداهما : أن الألف تزيد على مهر السنة ، وقد حكم برد مهر المثل إلى السنة ،
فلا يستقيم التمثيل به .
الثانية : إن الألف مذكر ، فكيف وصفه بالمؤنث وهو قوله : ( مؤجلة ) والتطابق
بين الموصوف والصفة في التذكير والتأنيث واجب .
ثم أجاب عن الأولى بأن الألف في العبارة مبهم ، فلا يتعين أن يكون دراهم -
ليلزم مخالفة ما حكم به سابقا ولو سلم حمل على دراهم صغار ، ولا يزيد على مهر السنة
المعتبر بالدراهم الشرعية .
ويمكن أن يجاب أيضا بأن ذلك في العبارة وقع موقع المثال ، فلم يتعين أن يكون
جاريا على مذهبه بحصول الفرض به مطلقا .
وعن الثانية بتأويل الألف بجملة من المال ، وإجراء الوصف عليه باعتبار هذا
التأويل . ولمانع أن يمنع حصول التطابق بالتأويل المذكور .
ويمكن الجواب بأن الألف مذكر اللفظ مؤنث المعنى ، لأنه في معنى الجمع
فالوصف بالمؤنث جار على المعنى .
قوله : ( ولو تسامحت واحدة من العشيرة لم يعتبر بها ) .
المراد بمسامحتها أن تنكح بأقل من عادة نسائها ، لا بصفة تقتضي النقص فيها ،
وحينئذ فلا يعتبر بها في تقدير مهر المثل ، فيكون الاعتبار بمن عداها ، بل يقال : إن