ويجوز إثبات الأجل في المفروض والزيادة على مهر المثل ، سواء كان
من جنسه أو لا .
شرح
وإنما اعتبرت من جهة حصول صفة القرابات باعتبارها ، فإن كونهن زوجات
لرجال العشيرة صفة اقتضت تخفيف مهو رهن بحسب العادة ونقصها ، فإذا شاركهن
في تلك الصفة نقص من مهرها كما نقص من مهورهن باعتبارها ، وكذا القول في شرف
الزوج ونحوه .
قوله : ( ويجوز إثبات الأجل في المفروض ، والزيادة على مهر المثل ،
سواء كان من جنسه أو لا ) .
هنا مبحثان
الأول : إذا فرض الزوجان المهر في محل الفرض بتراضيهما ، جاز لهما فرضه
مؤجلا إذا كان الأجل معينا ، كما لو سمياه في العقد مؤجلا ، ولإطلاق الفرض في الآية ،
وهو صادق مع التأجيل ، خرج منه ما إذا لم ترض الزوجة به فيبقى ما عداه ، ويحتمل
عدم الجواز لأن مهر المثل لا يكون إلا حالا ، والمفروض يدل منه ، وهو ضعيف .
الثاني ، إذا فرض أزيد من مهر المثل صح ، وإن لم ترض الزوجة كما سبق .
وفي وجه للشافعية العدم ، لأن الأصل مهر المثل كما في قيم الأموال فلا يزاد
عليه ( 1 ) وضعفه ظاهر ، ولا فرق في هذا الحكم - أعني جواز الزيادة - بين أن يكون
المفروض من جنس مهر المثل أو من غير جنسه .
وبعض الشافعية قطع بأن غير الجنس تصح فيه الزيادة ، كما لو فرض عوضا
تزيد قيمته على مهر المثل ، وخص الوجهين بما إذا كان من الجنس ( 2 ) ، والتحقيق
الجواز من غير فرق .
وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( سواء كان من جنسه أو لا ) أي : يجوز فرض
هامش
( 1 ) انظر : الوجيز 2 : 29 ، مغني المحتاج 3 : 230 .
( 2 ) انظر : الوجيز 2 : 29 ، مغني المحتاج 3 : 230 .