تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ويجوز إثبات الأجل في المفروض والزيادة على مهر المثل ، سواء كان من جنسه أو لا .
شرح
وإنما اعتبرت من جهة حصول صفة القرابات باعتبارها ، فإن كونهن زوجات لرجال العشيرة صفة اقتضت تخفيف مهو رهن بحسب العادة ونقصها ، فإذا شاركهن في تلك الصفة نقص من مهرها كما نقص من مهورهن باعتبارها ، وكذا القول في شرف الزوج ونحوه . قوله : ( ويجوز إثبات الأجل في المفروض ، والزيادة على مهر المثل ، سواء كان من جنسه أو لا ) . هنا مبحثان الأول : إذا فرض الزوجان المهر في محل الفرض بتراضيهما ، جاز لهما فرضه مؤجلا إذا كان الأجل معينا ، كما لو سمياه في العقد مؤجلا ، ولإطلاق الفرض في الآية ، وهو صادق مع التأجيل ، خرج منه ما إذا لم ترض الزوجة به فيبقى ما عداه ، ويحتمل عدم الجواز لأن مهر المثل لا يكون إلا حالا ، والمفروض يدل منه ، وهو ضعيف . الثاني ، إذا فرض أزيد من مهر المثل صح ، وإن لم ترض الزوجة كما سبق . وفي وجه للشافعية العدم ، لأن الأصل مهر المثل كما في قيم الأموال فلا يزاد عليه ( 1 ) وضعفه ظاهر ، ولا فرق في هذا الحكم - أعني جواز الزيادة - بين أن يكون المفروض من جنس مهر المثل أو من غير جنسه . وبعض الشافعية قطع بأن غير الجنس تصح فيه الزيادة ، كما لو فرض عوضا تزيد قيمته على مهر المثل ، وخص الوجهين بما إذا كان من الجنس ( 2 ) ، والتحقيق الجواز من غير فرق . وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( سواء كان من جنسه أو لا ) أي : يجوز فرض
هامش
( 1 ) انظر : الوجيز 2 : 29 ، مغني المحتاج 3 : 230 . ( 2 ) انظر : الوجيز 2 : 29 ، مغني المحتاج 3 : 230 .