ولو أبرأته قبل الوطء والفرض والطلاق من مهر المثل أو المتعة أو
منهما لم يصح .
ولو قالت : أسقطت حق طلب الفرض لم يسقط .
ولو كان نساؤها ينكحن بألف مؤجلة لم يثبت الأجل ، لكن ينقص
بقدره منها .
شرح
الزائد على كل من التقديرين .
قوله : ( ولو أبرأته قبل الوطء والفرض والطلاق من مهر المثل أو
المتعة أو منهما لم يصح ، ولو قالت : أسقطت حق طلب الفرض لم يسقط ) .
هنا مسألتان :
الأولى : إذا أبرأت المفوضة الزوج قبل الوطء والفرض والطلاق من مهر
المثل ، أو من المتعة ، أو منهما لم يصح الإبراء قطعا ، سواء كانت عالمة بمهر المثل أو
المتعة أم لا ، لأن المهر لا يجب للمفوضة إلا بالوطء أو الفرض .
المتعة إنما تجب بالطلاق قبل الدخول ، والفرض انتفاء الجميع ، فيكون إبراء
مما لم يجب ، ووجود سبب وجوبه لا يقتضي صحته .
الثانية : إذا أسقطت المفوضة عن الزوج حق طلب الفرض للمهر لم يسقط ،
كما لو أسقطت زوجة المولى حقها من مطالبة الزوج فإنه لا يسقط : وذلك لأن ثبوت
المهر عند الوطء أو الفرض لا يسقط بإسقاطها ، وحق طلب الفرض تابع له .
ولا يخفى أن الفرض طلب حق المفوضة ، فالحق في العبارة هو الطلب والإضافة
بيانية .
قوله : ( ولو كان نساؤها ينكحن بألف مؤجلة لم يثبت الأجل ، لكن
ينقص بقدره منها ) .
أي : لو كانت عادة نساء المفوضة أن ينكحن بألف مثلا مؤجلة ، بحيث كان
الأجل داخلا في عادتهن ، فإذا استحقت مهر المثل بالوطء أو بالحاكم لم يثبت الأجل