تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولو كان الزوج من عشيرتها والعادة في نسائها تخفيف المهر للقريب خفف ، وكذا لو خفف عن الشريف .
شرح
هنا مسائل : الأولى : يستحب للزوج أن لا يدخل بالمفوضة إلا بعد أن يفرض لها المهر ، ليكون على بصيرة من أمرها ، وهو المراد من قول المصنف : ( وينبغي ) . الثانية : لو تزوجها مفوضة وتركها عدة سنين حتى تغيرت حالها وتبدلت صفتها ثم دخل بها ، وجب مهر المثل معتبرا بحال العقد ، دون حال الوطء ، لأن زمان العقد هو وقت ملكية البضع ووقت دخوله في ضمانه ، وهو الوقف الذي فيه ملكت أن تملك مهرا بالعقد ، وكان الاعتبار به . ويحتمل الاعتبار بحال الوطء ، لأنه وقت وجوب المهر ، والأول هو المذهب . الثالث : مهر المثل الواجب بالدخول ، والفرض من الحاكم والزوج إنما يكون حالا كما في قيم المتلفات ، وكذا إذا تراضى الزوجان على فرضه ولم يؤجلاه فإن فرضاه مؤجلا فسيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو كان الزوج من عشيرتها ، والعادة في نسائها تخفيف المهر للقريب خفف ، وكذا لو خفف عن الشريف ) . قد سبق في تعيين مهر المثل أن المرجع فيه إلى عادة نسائها ، فإذا كان الزوج من عشيرة المرأة وأقربائها ، وكان عادة نسائها تخفيف المهر عن الزوج القريب وتثقيله على البعيد ، خفف عنه كذلك اعتبارا بعادتهن . وكذا لو كان من عادتهن التخفيف عن الشريف نسبا أو صفة ونحوهما ، وكان الزوج كذلك خفف عنه كذلك . فإن قيل : لا دخل لصفات الزوج في مهر المثل ، فلا ينظر إلى شرفه وقربه وضدهما ، فكيف اعتبرت صفاته هنا . قلنا : الأمر كذلك ولم تعتبر صفاته هنا من حيث هي صفاته .
جامع المقاصد — صفحة 441 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث