تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وإذا وجب الواحد بالوطء المتعدد اعتبر أرفع الأحوال .
شرح
عدم التعدد ، واتحاد السبب يقتضي اتحاد المسبب ، لانتفاء المقتضي لما زاد على الواحد ، كما لو ظن امرأة أمته واستمر ذلك سنة مثلا والوطء يتكرر منه فإن الواجب مهر واحد . ولو انكشف فساد الظن وعلم الحال ، ثم حصل ظن بسبب آخر فوطأ وجب مهران ، وهكذا . ولو لم يكن مع وطء شبهة لكن الحق بالشبهة بسبب الإكراه ، كالزاني بامرأة مكرها لها وجب لكل وطء مهر ، لتعدد السبب الموجب وهو الزنا مع الإكراه ، فإن الوجوب هنا بالإتلاف باستيفاء منفعة البضع . ولا يخفى أن المراد باتحاد الشبهة وتعددها بالنسبة إلى الرجل دون المرأة ، وإن كان جهلها بكون الوطء محرما شرطا في استحقاق المهر ، لأنه لا مهر لبغي ، فلو تعددت الشبهة بالنسبة إلى الرجل واتحدت بالنسبة إلى المرأة تعدد المهر لتعدد السبب . وأما إكراه الزاني فإنه كالشبهة في حق المرأة ، ولهذا يلحق بها الولد لو حملت منه ، والمقتضي لوجوب المهر هو الوطء مع الإكراه . ولا ريب في تعدده إذا تعدد الوطء كذلك . وقد سبق من المصنف في باب الغصب إشكال في التعدد بتعدد الوطء هنا ، وجزم هنا بالتعدد وهو المفتي به ، ولو كانت الشبهة من طرف المرأة خاصة وجب المهر فإنها ليست بغيا وقد استوفى منفعة البضع . فإن كرر الوطء عالما واتحدت الشبهة من طرف المرأة ، أمكن القول بتعدد المهر بتعدد الوطء ، كما إذا أكرهها على الزنا ، لأن الوجوب في الموضعين بالإتلاف استيفاء منفعة البضع وذلك متعدد ، وعبارة الكتاب خالية عن ذكر هذه المسألة . قوله : ( وإذا وجب الواحد بالوطء المتعدد اعتبر أرفع الأحوال ) . إذا وطأ بشبهة واحدة كالعقد الفاسد وتكرر الوطء ، فإن لم تختلف أحوال المرأة