وإذا وجب الواحد بالوطء المتعدد اعتبر أرفع الأحوال .
شرح
عدم التعدد ، واتحاد السبب يقتضي اتحاد المسبب ، لانتفاء المقتضي لما زاد على الواحد ،
كما لو ظن امرأة أمته واستمر ذلك سنة مثلا والوطء يتكرر منه فإن الواجب مهر
واحد .
ولو انكشف فساد الظن وعلم الحال ، ثم حصل ظن بسبب آخر فوطأ وجب
مهران ، وهكذا . ولو لم يكن مع وطء شبهة لكن الحق بالشبهة بسبب الإكراه ، كالزاني
بامرأة مكرها لها وجب لكل وطء مهر ، لتعدد السبب الموجب وهو الزنا مع الإكراه ،
فإن الوجوب هنا بالإتلاف باستيفاء منفعة البضع .
ولا يخفى أن المراد باتحاد الشبهة وتعددها بالنسبة إلى الرجل دون المرأة ، وإن
كان جهلها بكون الوطء محرما شرطا في استحقاق المهر ، لأنه لا مهر لبغي ، فلو
تعددت الشبهة بالنسبة إلى الرجل واتحدت بالنسبة إلى المرأة تعدد المهر لتعدد
السبب .
وأما إكراه الزاني فإنه كالشبهة في حق المرأة ، ولهذا يلحق بها الولد لو حملت
منه ، والمقتضي لوجوب المهر هو الوطء مع الإكراه .
ولا ريب في تعدده إذا تعدد الوطء كذلك .
وقد سبق من المصنف في باب الغصب إشكال في التعدد بتعدد الوطء هنا ، وجزم
هنا بالتعدد وهو المفتي به ، ولو كانت الشبهة من طرف المرأة خاصة وجب المهر فإنها
ليست بغيا وقد استوفى منفعة البضع .
فإن كرر الوطء عالما واتحدت الشبهة من طرف المرأة ، أمكن القول بتعدد
المهر بتعدد الوطء ، كما إذا أكرهها على الزنا ، لأن الوجوب في الموضعين بالإتلاف
استيفاء منفعة البضع وذلك متعدد ، وعبارة الكتاب خالية عن ذكر هذه المسألة .
قوله : ( وإذا وجب الواحد بالوطء المتعدد اعتبر أرفع الأحوال ) .
إذا وطأ بشبهة واحدة كالعقد الفاسد وتكرر الوطء ، فإن لم تختلف أحوال المرأة