ولو دخل ولم يسم شيئا وقدم لها شيئا ، قيل : كان ذلك مهرها ولا شئ
لها بعد الدخول ، إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره .
شرح
بالنسبة إلى مهر المثل ، بأن اتفقت صفاتها عند كل وطء فلا بحث .
وإن اختلفت وكانت في بعض أوقات الوطء أكمل من البعض الآخر ، كما لو
كانت صغيرة مهزولة جاهلة فقيرة مثلا ، ثم كبرت وسمنت وعلمت وأيسرت . ونحو
ذلك اعتبر مهر المثل بأرفع الأحوال ، لأن الوطء الواقع في تلك الحالة لو انفرد
لأوجب المهر الأعلى ، فلا ينتقص بضميمة الوطء في غير ذلك الوقت إليه فيجعل
وجوده كعدمه .
ولا يخفى أن المراد في عبارة الكتاب ب ( أرفع الأحوال ) ارفع أحوال المرأة في
أوقات الوطء المتعدد .
قوله : ( ولو دخل ولم يسم شيئا وقدم لها شيئا قيل : كان ذلك مهرها
ولا شئ لها بعد الدخول ، إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره ) .
إذا لم يسم الزوج مهرا في العقد ولا بعده قبل الدخول بأن تزوجها مفوضة ،
ولم يفرض لها مهرا ، ثم دخل بها بعد أن قدم لها شيئا فقد ذهب أكثر الأصحاب
كالشيخين ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) إلى أن ما قدمه هو المهر ولا
شئ لها غيره ، قليلا كان أو كثيرا ، لرواية أبي عبيدة عن الفضيل في الصحيح عن
الباقر عليه السلام : في رجل تزوج امرأة فدخل بها وأولدها ثم مات عنها ، فادعت
شيئا من صداقها على ورثة زوجها ، فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث ، فقال : " أما
الميراث فلها أن تطلبه ، وأما الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها
هامش
( 1 ) المقنعة : 78 ، النهاية : 470 .
( 2 ) المهذب 2 : 202 .
( 3 ) السرائر : 301 .
( 4 ) المراسم : 152 .