أما لو فرض أقل ، فإن كان بقدر السنة فالأقوى اللزوم ، وينبغي أن
لا يدخل بالمفوضة إلا بعد الفرض .
ولو وطأ المفوضة بعد سنين وقد تغيرت صفتها وجب مهر المثل ،
معتبرا بحال العقد ومهر المثل حال .
شرح
قوله : ( أما لو فرض أقل ، فإن كان بقدر السنة فالأقوى اللزوم ) .
قد سبق قبول فرض بمهر المثل فصاعدا ، فلو فرض أقل منه : فإن كان أقل
من مهر السنة فلا شبهة في اعتبار رضاها في صحته ، وإن كان بقدره ففي صحته بدون
رضاها ولزومه وجهان :
أقواهما عند المصنف الصحة واللزوم ، لأنها بالدخول لا تستحق أزيد منه . ولو
كانت مفوضة المهر والحكم إليها لم يجز لها أن تحكم بأزيد منه فكذا هنا بل أولى ، لأن
تطليقها قبله يوجب المتعة .
وموت أحدهما لا يجب معه شئ ، ولمانع أن يمنع الملازمة ، وقد أسلف المصنف
أن الحاكم مع تنازعهما إنما يفرض مهر المثل لا أنقص وإن زاد عن مهر السنة ، فكيف
يلزمها حكمه بمهر السنة مع نقصه .
والثاني : العدم ، لأن الرجوع إلى مهر السنة مع نقصه ثبت على خلاف
الأصل ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ومحل الوفاق ، والأولى أن يقال : إن حكمنا
بردها إلى مهر السنة مع زيادة مهر المثل عليه لزم القول بعدم زيادة حكم الحاكم عن
مهر السنة مع تنازعهما وترافعهما عليه ، وبقبول فرض الزوج إذا لم ينقص عن مهر
السنة ، وإلا فلا .
قوله : ( وينبغي أن لا يدخل بالمفوضة إلا بعد الفرض ، ولو وطأ المفوضة
بعد سنين وقد تغيرت صفتها وجب مهر المثل معتبرا بحال العقد ومهر المثل
حال ) .