تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أما لو فرض أقل ، فإن كان بقدر السنة فالأقوى اللزوم ، وينبغي أن لا يدخل بالمفوضة إلا بعد الفرض .
ولو وطأ المفوضة بعد سنين وقد تغيرت صفتها وجب مهر المثل ، معتبرا بحال العقد ومهر المثل حال .
شرح
قوله : ( أما لو فرض أقل ، فإن كان بقدر السنة فالأقوى اللزوم ) . قد سبق قبول فرض بمهر المثل فصاعدا ، فلو فرض أقل منه : فإن كان أقل من مهر السنة فلا شبهة في اعتبار رضاها في صحته ، وإن كان بقدره ففي صحته بدون رضاها ولزومه وجهان : أقواهما عند المصنف الصحة واللزوم ، لأنها بالدخول لا تستحق أزيد منه . ولو كانت مفوضة المهر والحكم إليها لم يجز لها أن تحكم بأزيد منه فكذا هنا بل أولى ، لأن تطليقها قبله يوجب المتعة . وموت أحدهما لا يجب معه شئ ، ولمانع أن يمنع الملازمة ، وقد أسلف المصنف أن الحاكم مع تنازعهما إنما يفرض مهر المثل لا أنقص وإن زاد عن مهر السنة ، فكيف يلزمها حكمه بمهر السنة مع نقصه . والثاني : العدم ، لأن الرجوع إلى مهر السنة مع نقصه ثبت على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ومحل الوفاق ، والأولى أن يقال : إن حكمنا بردها إلى مهر السنة مع زيادة مهر المثل عليه لزم القول بعدم زيادة حكم الحاكم عن مهر السنة مع تنازعهما وترافعهما عليه ، وبقبول فرض الزوج إذا لم ينقص عن مهر السنة ، وإلا فلا . قوله : ( وينبغي أن لا يدخل بالمفوضة إلا بعد الفرض ، ولو وطأ المفوضة بعد سنين وقد تغيرت صفتها وجب مهر المثل معتبرا بحال العقد ومهر المثل حال ) .
جامع المقاصد — صفحة 440 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث