ولو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض ، فإن طلقها قبل الدخول
فالمتعة ، ولم يكن لها نصف ما فرضه وإن كان قد رضي به ، لأنها لم تقبله .
ويقبل فرضه إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا وإن كان محجورا عليه
للفلس ، ويلزمه وإن زاد عن مهر السنة ، لكن تضرب المرأة مع الغرماء بمهر
المثل في المحجور عليه ، ويتبع بالزيادة بعد فكه .
شرح
( قضى ) يعود إلى الزوج أيضا ، وحقه أن يعود إلى الأجنبي ، وفي عوده إليه اختلاف
مرجع الضمائر بغير مائز ، ولو جعل مجهول الفاعل سلم من ذلك ، لكن نصب ( دينا ) يأباه ،
وقوله آخرا : ( عمن قضاه عنه ) أراد به قصد القضاء ، أي عمن قصد قضاءه عنه .
قوله : ( ولو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض ، فإن طلقها قبل
الدخول فالمتعة ولم يكن لها نصف ما فرضه وإن كان قد رضي به ، لأنها لم
تقبل ) .
هذه هي الحالة الثالثة ، وهي أن يفرض المهر الزوج وحده ، فإن لم ترض به
كان باطلا ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يعلم منه أن ذلك ليس على إطلاقه ، فإن طلقها
قبل الدخول في هذه الحالة لم يجب لها إلا المتعة ، فلا تستحق نصف ما فرضه .
وإن كان هو قد رضي به ، لأن رضاه وحده لا اعتبار به من دون رضاها ، لأن
تعيين المهر وثبوته في الذمة موقوف على قبولها ورضاها ، ومع انتفائه فلا شئ .
قوله : ( ويقبل فرضه إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا وإن كان
محجورا عليه للفلس ، ويلزمه وإن زاد عن مهر السنة ، لكن تضرب المرأة مع
الغرماء بمهر المثل في المحجور عليه ويتبع بالزيادة بعد فكه ) .
هذا كالاستثناء مما سبق من أنها لو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض ،
وتقريره أنه إذا فرض الزوج المهر بدون رضى الزوجة قبل فرضه إذا كان بقدر مهر
المثل فصاعدا .