تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
بالطلاق ؟ ذكر المصنف فيه احتمالين : أحدهما : عوده إلى الزوج ، واستدل عليه بأنه قد ملكه ضمنا حين قضى به دينه ، وفيه منع . والثاني : عوده إلى الأجنبي ، لأنه دفعه ليقضي به ما وجب لها على الزوج ، وبالطلاق سقط وجوب النصف فيرد إلى الدافع ، لأنه لم يسقط به حق عمن دفعه عنه . ولقائل أن يقول : إن سقوط النصف إنما تحقق بعد القضاء والحكم بصحته لأنه المفروض ، فكيف يصح قوله : ( لم يسقط به حق عمن قضاه عنه ) ، ويمكن توجيهه بأن ملكية هذا النصف دائرة بين الزوج والزوجة ، والدافع إما الزوجة فقد بطل ملكها إياه بالطلاق ، وإما الزوج فإنه لا دليل يدل على دخوله في ملكه ، فلم يبق إلا الدافع . والأصح بطلان كل من الفرض والدفع ، فلها المتعة ، والمدفوع باق على ملك دافعه . ثم عد إلى عبارة الكتاب وتنبه لأمور : الأول : إن المصنف هنا وفي التحرير فرض المسألة - أعني فرض الأجنبي للمهر - فيما إذا فرضه ودفعه ( 1 ) ، وكذا الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، فيلوح من ذلك أن فرضه من دون الدفع لا أثر له وهو متجه ، لأنه حينئذ حكم على من لا سلطنة له عليه . الثاني : إن رضى الزوجة لا بد منه ، لامتناع القضاء من دونه ، وهذا وإن لم يصرح به المصنف إلا أن عبارته يستلزمه ، من حيث أن دفعه إليها وأخذها له يستلزم رضاها . الثالث : قوله : ( لأنه ملكه حين قضى به دينا عليه ) . ينبغي أن يكون ملكه فعلا ماضيا فيه ضمير للزوج والبارز للمهر ، والضمير في
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 35 . ( 2 ) المبسوط 4 : 296 .