تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ولو فرضه أجنبي ودفعه إليها ثم طلقها احتمل المتعة ، فترد على الأجنبي ، لأن فرض الأجنبي يوجب على الزوج مالا ، وليس وليا ولا وكيلا
شرح
وعلى ما اختاره من أن مهر المثل إن زاد عن مهر السنة رد إليه يجب أن يقال هنا : يفرض مهر المثل إلا أن يزيد على مهر السنة فيفرض مهر السنة لا أزيد ولا أنقص ، وبه صرح في التحرير ( 1 ) ، وعلى ما اخترناه يفرض مهر المثل مطلقا . إذا تقرر ذلك فاعلم أنه لا بد أن يكون الحاكم عارفا بمهر المثل ، وإلا لم يصح فرضه ، كما في قيم المتلفات والنفقات إذا انتهى الأمر إليه في تعيينها ، وإنما يفرضه من نقد البلد الغالب حالا كما في سائر القيم . فإن رضيت الزوجة بالتأجيل لم يثبت الأجل ، لأنه خلاف الأصل ، ولاحتمال الضرر على الزوج . ثم عد إلى عبارة الكتاب واعلم أنه يلوح من ظاهرها أن في فرض الحاكم ثلاثة أوجه : أحدها : العدم . والثاني : صحة الفرض . والثالث : تقييد الصحة بكون المفروض مهر المثل . والدال على ذلك فيها هو تقييد الأقرب بكون المفروض مهر المثل ، إذ لو كان منشأ النظر هو احتمال عدم الفرض واحتمال فرض مهر المثل كفى ترجيحه عن تعيين مهر المثل . ولا شك في أن المسألة لا يتجه فيها إلا احتمالان ، لامتناع تجويز الفرض مطلقا امتناعا ظاهرا كما في سائر القيم . قوله : ( ولو فرضه أجنبي ودفعه إليها ثم طلقها احتمل المتعة فيرد على الأجنبي ، لأن فرض الأجنبي يوجب على الزوج مالا ، وليس وليا ولا
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 35 .