ولو فرضه أجنبي ودفعه إليها ثم طلقها احتمل المتعة ، فترد على
الأجنبي ، لأن فرض الأجنبي يوجب على الزوج مالا ، وليس وليا ولا وكيلا
شرح
وعلى ما اختاره من أن مهر المثل إن زاد عن مهر السنة رد إليه يجب أن يقال
هنا : يفرض مهر المثل إلا أن يزيد على مهر السنة فيفرض مهر السنة لا أزيد ولا
أنقص ، وبه صرح في التحرير ( 1 ) ، وعلى ما اخترناه يفرض مهر المثل مطلقا .
إذا تقرر ذلك فاعلم أنه لا بد أن يكون الحاكم عارفا بمهر المثل ، وإلا لم يصح
فرضه ، كما في قيم المتلفات والنفقات إذا انتهى الأمر إليه في تعيينها ، وإنما يفرضه من
نقد البلد الغالب حالا كما في سائر القيم .
فإن رضيت الزوجة بالتأجيل لم يثبت الأجل ، لأنه خلاف الأصل ، ولاحتمال
الضرر على الزوج .
ثم عد إلى عبارة الكتاب واعلم أنه يلوح من ظاهرها أن في فرض الحاكم ثلاثة
أوجه :
أحدها : العدم .
والثاني : صحة الفرض .
والثالث : تقييد الصحة بكون المفروض مهر المثل . والدال على ذلك فيها هو
تقييد الأقرب بكون المفروض مهر المثل ، إذ لو كان منشأ النظر هو احتمال عدم
الفرض واحتمال فرض مهر المثل كفى ترجيحه عن تعيين مهر المثل .
ولا شك في أن المسألة لا يتجه فيها إلا احتمالان ، لامتناع تجويز الفرض مطلقا
امتناعا ظاهرا كما في سائر القيم .
قوله : ( ولو فرضه أجنبي ودفعه إليها ثم طلقها احتمل المتعة فيرد على
الأجنبي ، لأن فرض الأجنبي يوجب على الزوج مالا ، وليس وليا ولا
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 35 .