تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
هنا مباحث : الأول : صرح المصنف رحمه الله بأن الأم لا تعتبر بها في مهر ابنتها ، لأنها ليست من نسبها ، لأن النسب إنما هو من جانب الأبوة دون الأمومة لما دل عليه قوله تعالى : * ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) * ( 1 ) وضعف هذا الاستدلال أظهر من أن يحتاج إلى البيان ، لأن الأم داخلة في نساء المرأة قطعا . وقد دلت الأخبار السالفة على اعتبار نسائها ، ولم يجر للنسب فيها ذكر ، فيجب الاعتبار بها لا محالة وكان على المصنف أن يجعل الاعتبار بالأخص جملة محل الإشكال كذوي الأرحام ، فأما الجزم بعدم الاعتبار بها والإشكال فيما عداها ممن ليس بعصبة فلا وجه له . الثاني : هل يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها ؟ اختلف كلام الأصحاب في ذلك فصرح المصنف هنا وفي التحرير ( 2 ) باعتبار ذلك ، وبه صرح الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، والمبسوط ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وجعل المصنف في المختلف عدم اعتباره احتمالا ولم يرجح شيئا ( 6 ) . ورجح الشارح الفاضل عدم اعتباره ( 7 ) ، وإطلاق النصوص يشهد له . ويمكن أن يحتج للأول بأنه لولا اعتبار اتحاد البلد لزم وقوع ضرر عظيم على
هامش
( 1 ) الفرقان : 54 . ( 2 ) التحرير 2 : 35 . ( 3 ) الخلاف 3 : 224 مسألة 6 كتاب الصداق . ( 4 ) المبسوط : 4 : 299 . ( 5 ) المهذب 2 : 211 . ( 6 ) المختلف : 549 . ( 7 ) إيضاح الفوائد 3 : 216 .