تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
والجمال والتحصن ( 1 ) . ولا شبهة في اعتبار جميع ذلك ، ومنه عقلها وتأدبها ويسارها ، وبكارتها ، وصراحة نسبها وشرفه ، ومعرفتها بتدبير المنزل ، وما جرى هذا المجرى ، وأضداد ذلك لأن المهر يختلف بجميع ذلك اختلافا بينا ، والركن الأعظم في ذلك عادة أهلها . وتنقيحه : إن مهر مثل المرأة ما جرت العادة المستمرة بجعله مهرا لنساء أهلها اللاتي هن في مثل صفاتها اللاتي يزيد المهر أو ينقص باعتبارها كائنا ما كان . فالمرجع في مهرها إلى مهورهن إذا ساوتهن في الصفات التي لها مدخل في زيادة المهر ونقصانه . ومن هذا يعلم أن عبارة المصنف ليست حسنة ، لأنه ليس مجموع الأمور الثلاثة التي ذكرها في أول كلامه هي المرجع في تعيين مهر المثل ، وإنما المرجع عادة الأهل ، والاستواء في الصفات المذكورة شرط ، وظاهر أول الكلام اعتبار عادة الأهل مطلقا مع الشرف والجمال ، وآخر الكلام يدفع هذا الوهم . وقيد المصنف وأكثر الأصحاب ( 2 ) مهر المثل بما إذا لم يتجاوز مهر السنة وهو خمسمائة درهم ، فإن تجاوز رد إليها ، احتجاجا بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمي صداقها حتى دخل بها قال : " السنة ، والسنة خمسمائة درهم " ( 3 ) . وطعن فيه المصنف في المختلف بأنه غير دال على المطلوب صريحا ( 4 ) ، وهو كما قال : فإن المبحوث عنه هي المفوضة ، ومورد الرواية ما إذا وهم أن يسمي صداقها . ويلوح منه إن كان أراد التسمية فنسبها ، وليس هذا من التفويض في شئ ، ومن
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 293 . ( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 4 : 299 ، وابن البراج في المهذب 2 : 211 ، وابن حمزة في الوسيلة : 348 . ( 3 ) التهذيب 7 : 362 حديث 1469 ، الاستبصار 3 : 225 حديث 815 . ( 4 ) المختلف : 549 .