وهل المعتبر العصبات أو الأقارب مطلقا ؟ إشكال ، أما الأم فليست
من نسبها فلا يعتبر بها .
نعم يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها ، فإن البلاد تتفاوت في
المهور ، وأن يكونوا في مثل عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها وصراحة نسبها ،
وكل ما يختلف لأجله النكاح .
شرح
قوله : ( وهل المعتبر العصبات أو الأقارب مطلقا ؟ إشكال ) .
قد سبق أنه يعتبر في مهر المثل للمرأة عادة أهلها ، ولا ريب أن الأهل يصدق
من طرف الأم ومن طرف الأب .
وذكر المصنف في اعتباره من الطرفين أو من طرف الأب خاصة وهي العصبات
إشكالا ينشأ : من دلالة الأخبار على اعتبار نسائها وهو عام ، لأنه جمع مضاف فيعم
الأقارب .
ومن أن المهر مما يقع به المفاخرة فيعتبر فيه قرابات الأب دون الأم ، لعدم
اعتبارهم في المفاخرة ، ولأن بنت الشريف إذا كانت أمها وضيعة لا حسب لها ولا نسب
يضر بحالها اعتبار قرابات أمها ، وليس بشئ .
وبالأول قال الشيخ ( 1 ) ، وأكثر الأصحاب ( 2 ) . وبالثاني قال ابن البراج ( 3 ) ،
وضعفه ظاهر ، والأول هو المختار .
قوله : ( أما الأم فليست من نسبها فلا يعتبر بها ، نعم يعتبر في أقاربها
أن يكونوا من أهل بلدها ، فإن البلاد تتفاوت في المهور ، وأن يكونوا في مثل
عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها وصراحة نسبها ، وكل ما يختلف لأجله
النكاح ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 499 .
( 2 ) منهم ابن إدريس في السرائر : 302 ، وابن حمزة في الوسيلة : 348 .
( 3 ) المهذب 2 : 211 .