تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وهل المعتبر العصبات أو الأقارب مطلقا ؟ إشكال ، أما الأم فليست من نسبها فلا يعتبر بها . نعم يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها ، فإن البلاد تتفاوت في المهور ، وأن يكونوا في مثل عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها وصراحة نسبها ، وكل ما يختلف لأجله النكاح .
شرح
قوله : ( وهل المعتبر العصبات أو الأقارب مطلقا ؟ إشكال ) . قد سبق أنه يعتبر في مهر المثل للمرأة عادة أهلها ، ولا ريب أن الأهل يصدق من طرف الأم ومن طرف الأب . وذكر المصنف في اعتباره من الطرفين أو من طرف الأب خاصة وهي العصبات إشكالا ينشأ : من دلالة الأخبار على اعتبار نسائها وهو عام ، لأنه جمع مضاف فيعم الأقارب . ومن أن المهر مما يقع به المفاخرة فيعتبر فيه قرابات الأب دون الأم ، لعدم اعتبارهم في المفاخرة ، ولأن بنت الشريف إذا كانت أمها وضيعة لا حسب لها ولا نسب يضر بحالها اعتبار قرابات أمها ، وليس بشئ . وبالأول قال الشيخ ( 1 ) ، وأكثر الأصحاب ( 2 ) . وبالثاني قال ابن البراج ( 3 ) ، وضعفه ظاهر ، والأول هو المختار . قوله : ( أما الأم فليست من نسبها فلا يعتبر بها ، نعم يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها ، فإن البلاد تتفاوت في المهور ، وأن يكونوا في مثل عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها وصراحة نسبها ، وكل ما يختلف لأجله النكاح ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 499 . ( 2 ) منهم ابن إدريس في السرائر : 302 ، وابن حمزة في الوسيلة : 348 . ( 3 ) المهذب 2 : 211 .