شرح
الممكن أن يكون قد ذكر في العقد ما يقتضي مهر السنة .
وحكى المصنف في المختلف قولا لبعض علمائنا ، بأن مهر المثل لا يتقدر بقدر ،
لإطلاق الأخبار في ذلك . ( 1 )
مثل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام ، في رجل
تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثم دخل بها قال : " لها صداق نسائها " ( 2 ) .
وموثقة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج
امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : " لا شئ لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها
مهر نسائها " ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا
ثم طلقها ، قال : " لها مهر مثل مهور نسائها ويمتعها " ( 4 ) .
ويؤيده أن البضع ملحق بالأموال ، فيجب أن يكون مهر المثل له هو ما يقتضي
الرغبات بذله لأمثال تلك المرأة بالغا ما بلغ كسائر الأموال .
ويؤيد الأول اشتهار القول بذلك بين الأصحاب حتى كاد يكون إجماعا ، بل
ادعى الشارح الفاضل الاتفاق على ذلك ( 5 ) وليس الأمر كما ادعاه قطعا ، فإن المصنف
صرح بالخلاف عندنا في المختلف ( 6 ) ، وحكى القولين ولم يرجح شيئا ، ولا شبهة في قوة
القول الثاني ، لكن مخالفة كبراء الأصحاب من الأمور المستهجنة ، والعمل بالمشهور
أحوط .
هامش
( 1 ) المختلف : 549 .
( 2 ) الكافي 5 : 381 حديث 10 ، التهذيب 7 : 362 حديث 1466 ، الاستبصار 3 : 225 حديث 812 .
( 3 ) التهذيب 7 : 362 حديث 1467 ، الاستبصار 3 : 255 حديث 813 .
( 4 ) التهذيب 7 : 362 حديث 1468 ، الاستبصار 3 : 225 حديث 814 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 215 .
( 6 ) المختلف : 548 .