شرح
الزوج ، واللازم باطل بالنص والإجماع .
بيان الملازمة : إن اختلاف البلدان في المهور اختلافا عظيما أمر واقع ، فإذا اتفق
كون المرأة في بلد مهر نساء أشرافه قليل جدا ومهور أهل تلك المرأة في بلادها في
غاية الكثرة كألف أوقية من الذهب مثلا ، ثم نكحت مفوضة ، ولم يعتبر البلد في مهر
مثل نسائها ، بل أوجبنا عليه ذلك الأمر العظيم ، وهو غافل عنه لا يعرفه هو ولا أحد
من أهل بلاده ، بل يربو على مهور أكثر نساء ذلك القطر لزم ما لا مزيد عليه من
الضرر .
ولأن قيم الأموال الحقيقية يعتبر فيها البلد قطعا ، فلأن يعتبر ذلك في قيمة
البضع أولى ، لأنه ليس ما لا حقيقة ولا المقصود الأصلي منه المال ، ومختار المصنف قوي .
الثالث : اعتبر ابن البراج في نساء العصبة قرب الدرجة ، فإذا وجدت
الأخوات والعمات كان الاعتبار بالأخوات ( 1 ) ، ونحوه قال ابن حمزة ( 2 ) ، والنصوص
وعبارات الأصحاب مطلقة .
الرابع : لا ريب أن نساءها إنما يعتبرن إذا كن متساويات في جميع الصفات
التي تختلف المرأة باختلافها ، سواء كانت دنيوية أو دينية ، فلو تميزت عليهن بجمال أو
يسار أو صراحة نسب أو شرفه ، أو دين أو تقوى ونحو ذلك ، اعتبرت تلك الصفة في
زيادة مهرها .
ولو نقصت عنهن صفة نقص من مهرها بحسبها ، وإلى ذلك أشار المصنف
بقوله : ( وأن يكونوا في مثل عقلها وجمالها - إلى قوله - وكل ما يختلف لأجله النكاح )
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 211 .
( 2 ) الوسيلة : 348 .