تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
الزوج ، واللازم باطل بالنص والإجماع . بيان الملازمة : إن اختلاف البلدان في المهور اختلافا عظيما أمر واقع ، فإذا اتفق كون المرأة في بلد مهر نساء أشرافه قليل جدا ومهور أهل تلك المرأة في بلادها في غاية الكثرة كألف أوقية من الذهب مثلا ، ثم نكحت مفوضة ، ولم يعتبر البلد في مهر مثل نسائها ، بل أوجبنا عليه ذلك الأمر العظيم ، وهو غافل عنه لا يعرفه هو ولا أحد من أهل بلاده ، بل يربو على مهور أكثر نساء ذلك القطر لزم ما لا مزيد عليه من الضرر . ولأن قيم الأموال الحقيقية يعتبر فيها البلد قطعا ، فلأن يعتبر ذلك في قيمة البضع أولى ، لأنه ليس ما لا حقيقة ولا المقصود الأصلي منه المال ، ومختار المصنف قوي . الثالث : اعتبر ابن البراج في نساء العصبة قرب الدرجة ، فإذا وجدت الأخوات والعمات كان الاعتبار بالأخوات ( 1 ) ، ونحوه قال ابن حمزة ( 2 ) ، والنصوص وعبارات الأصحاب مطلقة . الرابع : لا ريب أن نساءها إنما يعتبرن إذا كن متساويات في جميع الصفات التي تختلف المرأة باختلافها ، سواء كانت دنيوية أو دينية ، فلو تميزت عليهن بجمال أو يسار أو صراحة نسب أو شرفه ، أو دين أو تقوى ونحو ذلك ، اعتبرت تلك الصفة في زيادة مهرها . ولو نقصت عنهن صفة نقص من مهرها بحسبها ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وأن يكونوا في مثل عقلها وجمالها - إلى قوله - وكل ما يختلف لأجله النكاح )
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 211 . ( 2 ) الوسيلة : 348 .
جامع المقاصد — صفحة 428 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث