ولو تراضيا بعد العقد بالفرض - وهو تقدير المهر وتعينه - صح ،
سواء زاد على مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه ، وسواء علما مهر المثل أو
أحدهما أو جهلاه .
شرح
قبل الدخول : " إن كان فرض لها زوجها مهرا فلها ، وإن لم يكن فرض مهرا فلا
مهر " ( 1 ) نعم يثبت الميراث لتحقق الزوجية المقتضية له .
وقول المصنف : ( فلا شئ ) يعم المهر والمتعة ، وذهب أبو حنيفة ( 2 ) ، وأحمد ( 3 ) ،
وبعض الشافعية إلى وجوب مهر المثل بالموت كما يجب بالوطء ( 4 ) .
قوله : ( ولو تراضيا بعد العقد بالفرض ، وهو تقدير المهر وتعيينه صح ،
سواء زاد على مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه ، وسواء علما مهر المثل أو
أحدهما أو جهلاه ) .
لا ريب أن الزوجين إذا تراضيا بعد عقد النكاح مع التفويض على فرض
المهر وتقديره صح ، لأن الحق لا يعدوهما ولم يتعين بعد ، فصح منهما تعيينه .
وبذلك نطق القرآن في قوله تعالى : * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن
وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) * ( 5 ) . وقد عرف المصنف الفرض بأنه :
( تقدير المهر وتعيينه ) وتقديره إشارة إلى ذكر مقداره ، وتعيينه إشارة إلى ذكر جنسه
ووصفه . ويمكن أن يريد بتقديره : ما يعم بيان جنسه ووصفه ، ويكون قوله : ( وتعيينه )
مسوقا لتفسيره وبيانه .
إذا تقرر ذلك فإذا قدراه صح ، سواء زاد على مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 146 حديث 505 ، الاستبصار 3 : 341 حديث 1215 .
( 2 ) انظر : المغني لابن قدامة 8 : 59 ، المجموع 16 : 373 .
( 3 ) المصدرين السابقين .
( 4 ) قاله إسحاق ، انظر : المجموع 16 : 373 .
( 5 ) البقرة : 237 .