تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد ، فلو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق والفرض فلا شئ ، وبعد الدخول مهر المثل ، وبعد الفرض المفروض .
شرح
قوله : ( ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد ) . أما المتعة فإنما تجب بالطلاق قبل المسيس والفرض فلا يجب بنفس العقد ، وأما مهر المثل فبعض الشافعية أوجبه بالعقد ( 1 ) ، وأصحابنا على وجوبه بالوطء . وقد أوردنا في أول الباب رواية منصور بن حازم ( 2 ) ، الدالة على ذلك ، ويؤيده أن العقد سبب في وجوب ما تضمنه دون ما لم يذكر فيه ، لانتفاء سببه . قال الشيخ في المبسوط : مفوضة البضع لا تملك بالعقد مهرا أصلا ، وإنما تملك بالعقد أن تملك ( 3 ) . فرع : لا تجب المتعة عندنا إلا في مفوضة البضع إذا طلقت قبل المسيس ولم يفرض لها مهر ، وهل يستحب لباقي المطلقات ؟ الأصح نعم ، وقد نطق القرآن بالحكم في قوله تعالى : * ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ) * ( 4 ) الآية . قوله : ( فلو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق والفرض فلا شئ ، وبعد الدخول المثل ، وبعد الفرض المفروض ) . وجه عدم وجوب شئ انتفاء سبب الوجوب ، لأنه في صورة التفويض منحصر في الفرض والدخول ، لثبوت سببيتهما له في الكتاب والسنة وانتفائهما عن الموت ، لعدم النص ، فيتمسك بأصالة العدم وأصالة براءة الذمة . وقد روى الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السلام : في المتوفى عنها زوجها
هامش
( 1 ) قاله أبو إسحاق ، انظر المجموع 16 : 372 . ( 2 ) التهذيب 7 : 362 حديث 1467 ، الاستبصار 3 . ( 3 ) المبسوط 4 : 296 . ( 4 ) البقرة : 236 .