ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد ، فلو مات أحدهما قبل
الدخول والطلاق والفرض فلا شئ ، وبعد الدخول مهر المثل ، وبعد
الفرض المفروض .
شرح
قوله : ( ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد ) .
أما المتعة فإنما تجب بالطلاق قبل المسيس والفرض فلا يجب بنفس العقد ، وأما
مهر المثل فبعض الشافعية أوجبه بالعقد ( 1 ) ، وأصحابنا على وجوبه بالوطء .
وقد أوردنا في أول الباب رواية منصور بن حازم ( 2 ) ، الدالة على ذلك ، ويؤيده
أن العقد سبب في وجوب ما تضمنه دون ما لم يذكر فيه ، لانتفاء سببه .
قال الشيخ في المبسوط : مفوضة البضع لا تملك بالعقد مهرا أصلا ، وإنما تملك
بالعقد أن تملك ( 3 ) .
فرع : لا تجب المتعة عندنا إلا في مفوضة البضع إذا طلقت قبل المسيس ولم
يفرض لها مهر ، وهل يستحب لباقي المطلقات ؟ الأصح نعم ، وقد نطق القرآن بالحكم
في قوله تعالى : * ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ) * ( 4 ) الآية .
قوله : ( فلو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق والفرض فلا شئ ،
وبعد الدخول المثل ، وبعد الفرض المفروض ) .
وجه عدم وجوب شئ انتفاء سبب الوجوب ، لأنه في صورة التفويض منحصر
في الفرض والدخول ، لثبوت سببيتهما له في الكتاب والسنة وانتفائهما عن الموت ، لعدم
النص ، فيتمسك بأصالة العدم وأصالة براءة الذمة .
وقد روى الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السلام : في المتوفى عنها زوجها
هامش
( 1 ) قاله أبو إسحاق ، انظر المجموع 16 : 372 .
( 2 ) التهذيب 7 : 362 حديث 1467 ، الاستبصار 3 .
( 3 ) المبسوط 4 : 296 .
( 4 ) البقرة : 236 .