تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وللسيد تزوج أمته مفوضة ، فإن باعها قبل الدخول فأجاز المشتري ، كان التقدير إلى الثاني والزوج ويملكه الثاني . ولو أعتقها قبله فرضيت فالمهر لها ، والتقدير إليها وإليه .
شرح
مفوضة لم تكن مفوضة ووجب مهر المثل بالعقد عند قوم ، وعندنا بالدخول ( 1 ) . واعلم أيضا أن مرجع الضمير في قول المصنف : ( وفيه إشكال ) ينبغي أن يكون هو ما دل عليه ثبوت مهر المثل بالعقد ، أعني فساد التفويض ، لأن ما ذكره في توجيه الإشكال يدل على صحة التفويض ، فلو جعل مرجع الضمير ثبوت مهر المثل بالعقد لم يرتبط الكلام . قوله : ( وللسيد تزويج أمته مفوضة ، فإن باعها قبل الدخول فأجاز المشتري ، كان التقدير إلى الثاني والزوج ويملكه الثاني ، ولو أعتقها قبله فرضيت فالمهر لها ، والتقدير إليها وإليه ) . للسيد تزويج أمته مفوضة قطعا ، لأن المهر له ، فلا مانع من الصحة ، وحينئذ فإما أن تبقى في ملكه إلى حين الدخول ، أو لا . والأول : حكمه ظاهر ، وهو ثبوت مهر المثل للمولى . والثاني : إما أن يكون زوال ملكه عنها قبل الدخول بالبيع أو بالعتق ، فإن باعها فللمشتري فسخ النكاح على ما سبق ، فإن أجازه كان تقدير المهر إليه وإلى الزوج . فإذا قدراه ملكه المشتري وهو المولى الثاني ، لأنه ثبت في ملكه . وإن أعتقها ملكت أمرها ، وكان تقدير المهر إليها وإلى الزوج ، وتملكه هي إذا قدراه له أو مهر المثل بالدخول . ثم عد إلى عبارة الكتاب واعلم أن المراد بالثاني في قوله : ( كان التقدير إلى
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 295 .