شرح
الأجل توارثا ( 1 ) . وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، إلا أن الجميع بينه وبين ما تقدم
لا يكون إلا بالخروج عن الظاهر ، وإما الاستدلال بعموم الآية فقد بينا ما فيه .
الرابع : القول بأن أصل العقد لا يقتضي التوارث بل اشترطه ، فلو اشترط
ثبت تبعا للشرط ، لعموم قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ولحسنة البزنطي
عن الرضا عليه السلام في المتعة : " إن اشترطت الميراث كان ، وإن لم تشترط لم يكن " ( 2 ) ،
ولصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : " فإن اشترطت الميراث فإنهما
على شرطهما " ( 3 ) .
وفرع على هذا لو شرطاه لأحدهما وأغفلا الآخر فيمكن ثبوته من الجانبين
تغليبا من أحدهما ، ولو شرطاه لأحدهما ونفياه عن الآخر فالإشكال مع احتمال بطلان
شرط الإرث .
ويحتمل صحته وثبوت الإرث لهما ، فيبطل اشتراط نفيه عن الآخر ، والتفات
الوجهين إلى أن الزوجية متى اقتضت الإرث وانتفت موانع الإرث المحصورة وجب
أن يكون من الجانبين ، وإلا انتفى من الجانبين .
ولا ريب في ضعف هذا القول ، لأن ما ليس بسبب شرعا لا يمكن جعله سببا
بالاشتراط . والأصح اشتراط الإرث بالبيع ونحوه .
ويمكن تنزيل الروايتين بالحمل على إرادة الوصية باشتراط الإرث في عقد
المتعة ، فيكون كالإرث لا إرثا حقيقيا .
واعلم أن قول المصنف " ( ولا توارث بين الزوجين به شرطا سقوط التوارث أو
لا ) يتضمن رد كل من القولين الثاني والثالث . وفي قوله : ( ولو شرطا إلى آخره ) رد
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 265 ذيل الحديث 1144 ، الاستبصار 3 : 150 ذيل الحديث 550 .
( 2 ) الكافي 5 : 465 حديث 2 ، التهذيب 7 : 264 حديث 1140 ، الاستبصار 3 : 149 حديث 546 .
( 3 ) التهذيب 7 : 264 حديث 1141 ، الاستبصار 3 : 149 حديث 547 .