الولي فيصح التفويض وثوقا بنظره ، فعلى الأول لو طلقها قبل الدخول
فنصف مهر المثل ، وعلى الثاني المتعة .
شرح
الولي ، فيصح التفويض وثوقا بنظره ، فعلى الأول لو طلقها قبل الدخول
فنصف مهر المثل ، وعلى الثاني المتعة ) .
هذا استدراك لما عساه يتوهم من قوله : ( دون من انتفى عنها أحد الوصفين )
والمعنى أن من انتفى عنها البلوغ والرشد لا يجوز تزويجها مفوضة لغير وليها . أما
الولي فإنه إذا زوجها كذلك مع وجود المصلحة كان صحيحا ، وكذا يصح النكاح إذا
زوجها بدون مهر المثل مع المصلحة ، لأن صحة تصرفات الولي كلها دائرة مع المصلحة ،
فحيث وجدت كان تصرفه معتبرا .
فإن قيل : عبارة المصنف خالية من التقييد بالمصلحة كما هو واضح .
قلنا : يدل على التقييد قوله فيما بعد : ( ينشأ من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر
الولي ) .
فقوله : ( وقيل : يثبت مهر المثل بنفس العقد ) إشارة إلى قول الشيخ رحمه الله ،
فإنه حكم بصحة النكاح وبطلان التفويض ، لوجوب مراعاة عوض المثل للبضع في النكاح
كما في المعاوضة على سائر الأموال ، وأوجب مهر المثل بنفس العقد لفساد التفويض ( 1 ) .
ولو لم يجب المهر بنفس العقد لكان التفويض صحيحا ، إذ لا واسطة بين
الصحة والفساد ، وكذا القول في عقده على أقل من مهر المثل .
وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى ، ورد المصنف كلام الشيخ بما ذكره من
الإشكال ، وتنقيحه : إن النكاح منوط بالمصلحة وهي منوطة بنظر الولي ، فإذا اقتضى
نظره وجود المصلحة في التفويض وقع صحيحا وثوقا بنظره ، والفرض وجود المصلحة
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 29 .