تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ويصح التفويض في البالغة الرشيدة دون من انتفى عنها أحد الوصفين . نعم لو زوج الولي مفوضة أو بدون مهر المثل ، قيل : صح ويثبت مهر المثل بنفس العقد . وفيه إشكال ينشأ : من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر
شرح
أحدهما : الصحة ، لأنه قد سبق لها إذا زوجته على أن لا مهر عليه صح ، وهذا بمعناه ، لأن المهر المنفي نكرة ، وهي في سياق النفي تفيد العموم . ويمكن الفرق بينهما : بأن ظاهر العموم لا يأبى التخصيص ، بخلاف ما نص فيه على نفي المهر في الحالين ، فإنه يمتنع تخصيصه بلزوم المهر في ثاني الحال . والثاني : البطلان ، لأنها قد جعلت نفسها موهوبة ، حيث أنه لا مهر لها في الابتداء ولا في الانتهاء ، والهبة في النكاح من خصائصه عليه السلام . ويجئ احتمال ثالث : وهو صحة العقد وفساد التفويض ، وبفساده يجب مهر المثل ، والقول بفساد العقد من رأس قوي ، لأن من مقتضيات عقد النكاح وجوب المهر في الجملة ، إما بالعقد أو بالفرض أو بالوطء فإذا شرط ما ينافيه فقد شرط ما ينافي مقتضى العقد فيبطل به . قوله : ( ويصح التفويض في البالغة الرشيدة دون من انتفى عنها أحد الوصفين ) . لا شك أن البالغة الرشيدة أمرها بيدها ، وقد سبق بيان ذلك ، فإذا زوجت نفسها ، أو زوجها وكيلها بإذنها مفوضة صح ، لانتفاء المانع . بخلاف الصبية وغير الرشيدة ، لثبوت الحجر على كل واحدة منهما . قوله : ( نعم لو زوج الولي مفوضته أو بدون مهر المثل صح ، وقيل : يثبت مهر المثل بنفس العقد ، وفيه إشكال ينشأ : من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر