تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وهو قسمان : الأول : تفويض البضع : وهو إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من يستحق المهر ، وليس مبطلا ، مثل زوجتك نفسي أو فلانة ، فيقول : قبلت ، سواء نفى المهر أو سكت عنه ، فلو قالت : على أن لا مهر عليك صح العقد .
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا كما هو أهله ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين . قوله رحمه الله : ( وهو قسمان : الأول تفويض البضع ، وهو إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من يستحق المهر وليس مبطلا ، مثل : زوجتك نفسي ، أو فلانة . فيقول : قبلت ، سواء نفى المهر أو سكت عنه ، فلو قالت : على ألا مهر عليك صح العقد ) . التفويض : أن يجعل الأمر إلى غيره ويكله إليه ، وتسمى المرأة مفوضة ، لتفويضها أمرها إلى الزوج أو الولي بلا مهر ، ومفوضة ، لأن الولي فوض أمرها إلى الزوج ، أو لأن الأمر في المهر مفوض إليها بالنسبة إلى نفيه وعدمه . ثم التفويض في النكاح نوعان : تفويض البضع ، وتفويض المهر ، فتفويض المهر سيأتي وهو صحيح عندنا . وتفويض البضع وقد عرفه المصنف ، بأنه ( إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من يستحق المهر ) ، والذي يستحق المهر هو المرأة ، فيكون إخلاء العقد عن ذكر المهر بأمر المرأة . وقد ينقض في عكسه بخروج العقد الصادر من المرأة خاليا من المهر ، لأن الصادر من المرأة لا يقال إنه وقع بأمرها . ويرد عليه أيضا عقد الفضولي الخالي من المهر إذا لحقته الإجازة ، إذ الإجازة اللاحقة له لا تصيره واقعا بالأمر . ويرد عليه أيضا تزويج الولي إياها مفوضة على القول بصحته .