وهو قسمان :
الأول : تفويض البضع : وهو إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من
يستحق المهر ، وليس مبطلا ، مثل زوجتك نفسي أو فلانة ، فيقول : قبلت ،
سواء نفى المهر أو سكت عنه ، فلو قالت : على أن لا مهر عليك صح العقد .
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا كثيرا كما هو أهله ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله
الطاهرين .
قوله رحمه الله : ( وهو قسمان : الأول تفويض البضع ، وهو إخلاء العقد
من ذكر المهر بأمر من يستحق المهر وليس مبطلا ، مثل : زوجتك نفسي ، أو
فلانة . فيقول : قبلت ، سواء نفى المهر أو سكت عنه ، فلو قالت : على ألا
مهر عليك صح العقد ) .
التفويض : أن يجعل الأمر إلى غيره ويكله إليه ، وتسمى المرأة مفوضة ،
لتفويضها أمرها إلى الزوج أو الولي بلا مهر ، ومفوضة ، لأن الولي فوض أمرها إلى
الزوج ، أو لأن الأمر في المهر مفوض إليها بالنسبة إلى نفيه وعدمه .
ثم التفويض في النكاح نوعان : تفويض البضع ، وتفويض المهر ، فتفويض
المهر سيأتي وهو صحيح عندنا .
وتفويض البضع وقد عرفه المصنف ، بأنه ( إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من
يستحق المهر ) ، والذي يستحق المهر هو المرأة ، فيكون إخلاء العقد عن ذكر المهر
بأمر المرأة . وقد ينقض في عكسه بخروج العقد الصادر من المرأة خاليا من المهر ، لأن
الصادر من المرأة لا يقال إنه وقع بأمرها .
ويرد عليه أيضا عقد الفضولي الخالي من المهر إذا لحقته الإجازة ، إذ الإجازة
اللاحقة له لا تصيره واقعا بالأمر .
ويرد عليه أيضا تزويج الولي إياها مفوضة على القول بصحته .