تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولو شرط عدم الإنفاق بطل الشرط .
الرابع : استلزام ثبوته نفيه ، كما لو قبل نكاح عبد جعل رقبته صداقا لحرة أو لمن انعتق بعضها ، فإن النكاح يبطل .
شرح
ولها مائة دينار التي أصدقها إياها . وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي لها صداقها ، أو ترضى من ذلك بما رضيت وهو جائز له " ( 1 ) . وفي هذه الرواية مخالفة لأصول المذهب من وجهين : أحدهما : إن الصداق غير معين ، بل هو خمسون على تقدير ، ومائة على تقدير آخر . والثاني : وجوب المائة على تقدير إرادة الخروج بها إلى بلاد الشرك ، وأن لا شرط له عليها ، وذلك خلاف الشرط ، لأن استحقاقها للمائة إنما هو على تقدير خروجه بها إلى بلاده على ما عين في العقد ، ومع ذلك فليست من الصحيح . وجمع من الأصحاب لا يعملون بها . فلا تكاد تنهض حجة في العدول عن مقتضى أصول المذهب . ومنشأ النظر الذي ذكره المصنف : من عموم الآية والرواية بالوفاء بالشرط ، ومن مخالفة الشرط ، لما دل عليه الكتاب والسنة من كون سلطنة الإسكان حق للزوج ، ومنافاة أصول المذهب ، ولم أجد تصريحا لأحد ببطلان الشرط والعقد معا ، بل القائلون بعدم الصحة قصروا البطلان على الشرط خاصة . قوله : ( الرابع : استلزام ثبوته نفيه ، كما لو قبل نكاح عبد جعل رقبته صداقا لحرة أو لمن انعتق بعضها ، فإن النكاح يبطل ) . السبب الرابع من أسباب فساد المهر استلزام ثبوته نفيه ، وذلك إما أن يكون باعتبار تأثيره في رفع النكاح أو لا ، وقد مثل المصنف لكل منهما بمثال معلوم .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 404 حديث 9 ، التهذيب 7 : 373 حديث 1507 .