الخامس : أن يزوج الولي بدون مهر مثلها فيصح العقد ، وفي صحة
المسمى قولان ،
شرح
غيره لم يختلف الحكم .
قوله : ( الخامس : أن يزوج الولي بدون مهر مثلها ، فيصح العقد وفي
صحة المسمى قولان ) .
السبب الخامس من أسباب فساد المهر : أن يزوجها الولي بدون مهر مثلها ،
فقد حكم المصنف بصحة العقد ، وحكى قولين في صحة المسمى وفساده ولم يرجح منهما
شيئا . أما صحة العقد ، فلصدوره من أهله في محله ، لأنه المفروض ، وقد سبق أن المهر
ليس ركنا في عقد النكاح ولهذا جاز إخلاؤه عنه ، فلا يؤثر فساده في العقد وأما القولان
اللذان حكاهما في صحة المسمى :
فأحدهما : الصحة ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف والمبسوط ( 1 ) ، ووجهه أن للولي
العفو بالنسبة إلى المهر ، لقوله تعالى : * ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) * ( 2 ) فإذا
ساغ له العفو عن الحق بعد ثبوته فالعفو بدونه أولى ، وهذا التعليل يقتضي أمرين :
أحدهما : إن الذي سوغ له ذلك هو الذي يصح منه العفو ، وهو الأب أو الجد
له دون سائر الأولياء .
الثاني : أنه لا يشترط في صحة المسمى كون النكاح بدون مهر المثل مما
تدعو إليه الحاجة أو تقتضيه المصلحة ، لأنه لا يشترط لجواز العفو وجود المصلحة معه .
إذا عرفت ذلك ففي دلالة هذا التعليل على المدعى نظر ، لأن المانع أن يمنع
الأولوية المذكورة فإن العلة غير مقطوع بها .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 11 مسألة 37 كتاب الصداق ، المبسوط 4 : 311 .
( 2 ) البقرة : 237 .