تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وعن كونه جعالة فيناسب الأصول الصحة ، إذ لا مانع من صحة هذا الشرط ولزومه ، لأنه فعل سائغ شرعا ، فيدخل في عموم قوله عليه السلام ، " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين كون الاشتراط المذكور باستدعاء الزوجة ، أو بفعل الزوج ابتداء . وينبغي على تقدير الصحة أن لا يؤثر الطلاق في شئ من الشرط المذكور . الثاني : أن يكون من جملة المهر ، فظاهر كلام ابن الجنيد لزومه ، لأنه قال : فإن كانت المرأة اشترطت رجع عليها بنصف صداقها ونصف ما أخذه من شرطت له ذلك ، يعني مع الطلاق قال ، لأن ذلك كله بعض الصداق الذي لم يرض نكاحها إلا به . وقال المصنف في المختلف ، إن المسمى للواسطة إن لم يكن على جهة الجعالة بل ذكره في العقد ، لم يكن عليه منه شئ سواء أطلق أو لا . وأورد عليه شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد أن ذلك شرط مباح فيلزم ، لعموم قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " . والذي يقتضيه صحيح النظر أن ما سماه للأب على أنه من جملة المهر إن قصد كونه للأب ابتداء لا من قبل الزوجة فهو باطل ، لأن بعض المهر يمتنع كونه ابتداء لغير الزوجة ، وعليه تنزل رواية الوشاء السالفة . فإن كان قد سمى المجموع للزوجة مهرا ، وشرط عليها أن تدفع إلى أبيها منه شيئا على جهة التبرع منها والإحسان ، فالفساد لا وجه له ، لأن ذلك شرط لا يخالف الكتاب والسنة فلا وجه لإبطاله . وعلى هذا فلو طلقها رجع بنصف المجموع ، لأن جميعه هو المهر ، والشق الثاني مما ذكرناه هو المسألة الثانية في العبارة .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .