تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ولو شرط ألا يخرجها من بلدها ، قيل : لزم الشرط للرواية ، وهل يتعدى إلى منزلها ؟ إشكال .
شرح
وأشار بقوله : ( قيل : لزم الشرط ) إلى القول المحكي عن ابن الجنيد في عقد النكاح ( 1 ) ، واعلم أنه لا فرق بين الأب وغيره بالنسبة إلى الشرط المذكور حيث يصح أو يفسد . قوله : ( ولو شرط أن لا يخرجها من بلدها ، قيل : لزم الشرط ، للرواية ، وهل يتعدى إلى منزلها ؟ إشكال ) . أي : لو شرط الزوج للزوجة في عقد النكاح ألا يخرجها من بلدها الذي هي قاطنة به ، قيل : لزم الشرط ، والقائل بذلك الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، والمصنف في المختلف ( 5 ) . والرواية المشار إليها هي رواية أبي العباس الصحيحة عن الصادق عليه السلام : في الرجل يتزوج امرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها ، قال : " يفي لها بذلك أو قال : يلزمه ذلك " ( 6 ) . وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف إلى بطلان الشرط ( 7 ) ، وكذا ابن إدريس ( 8 ) : لأن الاستمتاع بالزوجة في الأزمنة والأمكنة حق للزوج في أصل الشرع ، وكذا السلطنة له عليها في ذلك حق له ثابت ، فإذا شرط ما يخالفه ، وجب أن يكون باطلا ،
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 549 . ( 2 ) النهاية : 474 . ( 3 ) المهذب 2 : 212 . ( 4 ) الوسيلة : 350 . ( 5 ) المختلف : 526 . ( 6 ) الكافي 5 : 402 حديث 2 ، التهذيب 7 : 372 حديث 1506 . ( 7 ) المبسوط 4 : 303 ، الخلاف 3 : 10 مسألة 32 كتاب الصداق . ( 8 ) السرائر : 312 .