ولو شرط ألا يخرجها من بلدها ، قيل : لزم الشرط للرواية ، وهل
يتعدى إلى منزلها ؟ إشكال .
شرح
وأشار بقوله : ( قيل : لزم الشرط ) إلى القول المحكي عن ابن الجنيد في عقد
النكاح ( 1 ) ، واعلم أنه لا فرق بين الأب وغيره بالنسبة إلى الشرط المذكور حيث يصح
أو يفسد .
قوله : ( ولو شرط أن لا يخرجها من بلدها ، قيل : لزم الشرط ، للرواية ،
وهل يتعدى إلى منزلها ؟ إشكال ) .
أي : لو شرط الزوج للزوجة في عقد النكاح ألا يخرجها من بلدها الذي هي
قاطنة به ، قيل : لزم الشرط ، والقائل بذلك الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن
حمزة ( 4 ) ، والمصنف في المختلف ( 5 ) .
والرواية المشار إليها هي رواية أبي العباس الصحيحة عن الصادق عليه
السلام : في الرجل يتزوج امرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها ، قال : " يفي لها
بذلك أو قال : يلزمه ذلك " ( 6 ) .
وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف إلى بطلان الشرط ( 7 ) ، وكذا ابن إدريس ( 8 ) :
لأن الاستمتاع بالزوجة في الأزمنة والأمكنة حق للزوج في أصل الشرع ، وكذا
السلطنة له عليها في ذلك حق له ثابت ، فإذا شرط ما يخالفه ، وجب أن يكون باطلا ،
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 549 .
( 2 ) النهاية : 474 .
( 3 ) المهذب 2 : 212 .
( 4 ) الوسيلة : 350 .
( 5 ) المختلف : 526 .
( 6 ) الكافي 5 : 402 حديث 2 ، التهذيب 7 : 372 حديث 1506 .
( 7 ) المبسوط 4 : 303 ، الخلاف 3 : 10 مسألة 32 كتاب الصداق .
( 8 ) السرائر : 312 .