ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها ، وأزيد إن أخرجها ،
فأخرجها إلى بلد الشرك لم يلزم إجابته ولها الزائد .
وإن أخرجها إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما ، وفيه نظر .
شرح
وهو الأقوى .
وتحمل الرواية على الاستحباب ، ولا يبطل العقد : لدلالة الرواية على صحته
إذا تقرر ذلك ، فعلى القول باللزوم لو شرط لها أن لا يخرجها من منزلها هل
يتعدى الحكم باللزوم من المسألة الأولى إلى هذه ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن ذلك غرض
مطلوب للعقلاء وليس بممنوع منه شرعا ، فجاز اشتراطه ، لعموم قوله عليه السلام :
" المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . ومن أن اشتراط ذلك على خلاف الأصل ، لما قلناه من
أن سلطنة اسكان الزوجة بيد الزوج ، فيقتصر فيه على مورد النص ، والأصل عدم
التعدي .
قوله : ( ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها ، وأزيد إن أخرجها ،
فأخرجها إلى دار الشرك لم يلزم إجابته ولها الزائد ، وإن أخرجها إلى بلاد
الإسلام كان الشرط لازما ، وفيه نظر ) .
القول بلزوم الشرط على الوجه المذكور قول الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وابن
البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . ومستنده ما روي في الحسن عن علي بن رئاب عن الكاظم
عليه السلام قال : سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج
معه إلى بلاده ، وإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا ، أرأيت أن لم تخرج معه إلى
بلاده ؟ قال : فقال : " إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
( 2 ) النهاية : 474 .
( 3 ) المهذب 2 : 212 .
( 4 ) الوسيلة : 350 .