تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها ، وأزيد إن أخرجها ، فأخرجها إلى بلد الشرك لم يلزم إجابته ولها الزائد . وإن أخرجها إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما ، وفيه نظر .
شرح
وهو الأقوى . وتحمل الرواية على الاستحباب ، ولا يبطل العقد : لدلالة الرواية على صحته إذا تقرر ذلك ، فعلى القول باللزوم لو شرط لها أن لا يخرجها من منزلها هل يتعدى الحكم باللزوم من المسألة الأولى إلى هذه ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن ذلك غرض مطلوب للعقلاء وليس بممنوع منه شرعا ، فجاز اشتراطه ، لعموم قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . ومن أن اشتراط ذلك على خلاف الأصل ، لما قلناه من أن سلطنة اسكان الزوجة بيد الزوج ، فيقتصر فيه على مورد النص ، والأصل عدم التعدي . قوله : ( ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها ، وأزيد إن أخرجها ، فأخرجها إلى دار الشرك لم يلزم إجابته ولها الزائد ، وإن أخرجها إلى بلاد الإسلام كان الشرط لازما ، وفيه نظر ) . القول بلزوم الشرط على الوجه المذكور قول الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . ومستنده ما روي في الحسن عن علي بن رئاب عن الكاظم عليه السلام قال : سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، وإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا ، أرأيت أن لم تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : فقال : " إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 . ( 2 ) النهاية : 474 . ( 3 ) المهذب 2 : 212 . ( 4 ) الوسيلة : 350 .
جامع المقاصد — صفحة 399 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث