ولو سمى لها شيئا ولأبيها شيئا لزم مسماها خاصة .
ولو أمهرها شيئا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا ، قيل : لزم الشرط .
شرح
قوله : ( ولو سمى لها شيئا ولأبيها شيئا لزم مسماها خاصة ، ولو أمهرها
شيئا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا ، قيل : لزم الشرط ) .
هنا مسألتان ، لأنه إما أن يكون المسمى للأب خارجا عن المهر ، أو من جملة
المهر .
الأولى : أن يكون خارجا عن المهر فيصح العقد ويلغو ما سماه للأب ، صرح به
الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وعامة الأصحاب ، لرواية الوشاء عن الرضا عليه السلام أنه
سمعه يقول : " لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألف وجعل لأبيها عشرة
آلاف ، كان المهر جائزا والذي جعله لأبيها فاسدا " ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : ولا يلزم الزوج غير المهر من جعالة جعلها الولي أو واسطة ،
ولو وفي الزوج بذلك تطوعا كان أحوط فإن طلقها قبل الدخول لم يكن عليه إلا نصف
الصداق دون غيره ، فإن كان قد دفع ذلك يرجع بنصف المهر وكل الجعالة على
الواسطة ( 3 ) .
وقال المصنف في المختلف : إن كان قد جعل للواسطة شيئا على فعل مباح وفعله
لزمه ولم يسقط منه شئ بالطلاق ( 4 ) . وما ذكره المصنف صحيح ، إلا أنه على ما فرض
لا دخل لذكر ذلك في العقد بالنسبة إلى اللزوم وعدمه .
وينبغي أن يكون موضوع المسألة ما إذا اشترط لأبيها شيئا ، يكون ثبوته
مستندا إلى عقد النكاح . أما إذا اشترط له شيئا على جهة التبرع خارجا عن المهر
هامش
( 1 ) النهاية : 473 .
( 2 ) التهذيب 7 : 361 حديث 1465 ، الاستبصار 3 : 224 حديث 811 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 549 .
( 4 ) المختلف : 549 .