تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ولو سمى لها شيئا ولأبيها شيئا لزم مسماها خاصة . ولو أمهرها شيئا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا ، قيل : لزم الشرط .
شرح
قوله : ( ولو سمى لها شيئا ولأبيها شيئا لزم مسماها خاصة ، ولو أمهرها شيئا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا ، قيل : لزم الشرط ) . هنا مسألتان ، لأنه إما أن يكون المسمى للأب خارجا عن المهر ، أو من جملة المهر . الأولى : أن يكون خارجا عن المهر فيصح العقد ويلغو ما سماه للأب ، صرح به الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وعامة الأصحاب ، لرواية الوشاء عن الرضا عليه السلام أنه سمعه يقول : " لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألف وجعل لأبيها عشرة آلاف ، كان المهر جائزا والذي جعله لأبيها فاسدا " ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : ولا يلزم الزوج غير المهر من جعالة جعلها الولي أو واسطة ، ولو وفي الزوج بذلك تطوعا كان أحوط فإن طلقها قبل الدخول لم يكن عليه إلا نصف الصداق دون غيره ، فإن كان قد دفع ذلك يرجع بنصف المهر وكل الجعالة على الواسطة ( 3 ) . وقال المصنف في المختلف : إن كان قد جعل للواسطة شيئا على فعل مباح وفعله لزمه ولم يسقط منه شئ بالطلاق ( 4 ) . وما ذكره المصنف صحيح ، إلا أنه على ما فرض لا دخل لذكر ذلك في العقد بالنسبة إلى اللزوم وعدمه . وينبغي أن يكون موضوع المسألة ما إذا اشترط لأبيها شيئا ، يكون ثبوته مستندا إلى عقد النكاح . أما إذا اشترط له شيئا على جهة التبرع خارجا عن المهر
هامش
( 1 ) النهاية : 473 . ( 2 ) التهذيب 7 : 361 حديث 1465 ، الاستبصار 3 : 224 حديث 811 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 549 . ( 4 ) المختلف : 549 .