تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد ، وإن شرطه في المهر صح العقد والمهر والشرط ، فإن اختار بقاءه لزم ، وإلا ثبت مهر المثل .
شرح
يكون إشارة إلى قول ابن حمزة ( 1 ) ، لأنه لم يتعرض إلى صحة العقد الدائم وفساده ، وإنما يدل كلامه على بطلان الشرط . د : على القول بصحة العقد وفساد الشرط يطرد الوجه بفساد المهر هنا ، فتصير هذه المسألة من مسائل هذا الباب . إذا عرفت ذلك فاعلم أنها إذا شرطت عدم الاقتضاض حيث يصح الشرط لزم ولم يجز له فعله ، فإن أذنت بعد ذلك ففي جوازه بالإذن قولان : أحدهما : الجواز ، لأن المنع حق لها فيزول بإذنها ، ولرواية إسحاق بن عمار السابقة ( 2 ) . وثانيهما : العدم ، لأن الفروج لا تحل بالإذن بل بالعقد ، ولما لم يكن العقد مثمرا للحل لم يكن للإذن اعتبار ، والرواية ضعيفة ، فالأصح العدم ( 3 ) . واعلم أن الضمير في قوله : ( فيه ) من قوله : ( وعندي فيه إشكال ) يعود إلى ما دل عليه الكلام السابق من لزوم الشرط وجواز الاقتضاض بعد العقد بالإذن ، ويكون مرجع الضمير في قوله : ( يختص ) من قوله : ( وقيل يختص بالمؤجل ) هو ذلك أيضا ، ويمكن أن يكون مرجعه هو لزوم الشرط ، إلا أنه يلزم اختلاف مرجع الضمائر بغير مائز ، وليس بجائز . قوله : ( ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد ، وإن شرط في المهر صح العقد والمهر والشرط ، فإن اختار بقاءه لزم ، وإلا ثبت مهر المثل ) . لا يصح اشتراط الخيار في نفس النكاح قطعا ، لأن في النكاح شائبة التعبد ،
هامش
( 1 ) الوسيلة : 350 . ( 2 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية : 474 . ( 3 ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط 4 : 304 .
جامع المقاصد — صفحة 394 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث