ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد ، وإن شرطه في المهر صح
العقد والمهر والشرط ، فإن اختار بقاءه لزم ، وإلا ثبت مهر المثل .
شرح
يكون إشارة إلى قول ابن حمزة ( 1 ) ، لأنه لم يتعرض إلى صحة العقد الدائم وفساده ، وإنما
يدل كلامه على بطلان الشرط .
د : على القول بصحة العقد وفساد الشرط يطرد الوجه بفساد المهر هنا ، فتصير
هذه المسألة من مسائل هذا الباب .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنها إذا شرطت عدم الاقتضاض حيث يصح الشرط لزم
ولم يجز له فعله ، فإن أذنت بعد ذلك ففي جوازه بالإذن قولان :
أحدهما : الجواز ، لأن المنع حق لها فيزول بإذنها ، ولرواية إسحاق بن عمار
السابقة ( 2 ) .
وثانيهما : العدم ، لأن الفروج لا تحل بالإذن بل بالعقد ، ولما لم يكن العقد مثمرا
للحل لم يكن للإذن اعتبار ، والرواية ضعيفة ، فالأصح العدم ( 3 ) .
واعلم أن الضمير في قوله : ( فيه ) من قوله : ( وعندي فيه إشكال ) يعود إلى ما
دل عليه الكلام السابق من لزوم الشرط وجواز الاقتضاض بعد العقد بالإذن ، ويكون
مرجع الضمير في قوله : ( يختص ) من قوله : ( وقيل يختص بالمؤجل ) هو ذلك أيضا ،
ويمكن أن يكون مرجعه هو لزوم الشرط ، إلا أنه يلزم اختلاف مرجع الضمائر بغير
مائز ، وليس بجائز .
قوله : ( ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد ، وإن شرط في المهر
صح العقد والمهر والشرط ، فإن اختار بقاءه لزم ، وإلا ثبت مهر المثل ) .
لا يصح اشتراط الخيار في نفس النكاح قطعا ، لأن في النكاح شائبة التعبد ،
هامش
( 1 ) الوسيلة : 350 .
( 2 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية : 474 .
( 3 ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط 4 : 304 .