شرح
يستدعي الوطء ، وعليه تنزل الأخبار الواردة بالصحة ( 1 ) وإن ضعف السند .
وأما البطلان في الدوام ، فلأنه مناف لمقتضاه ، لأن المقصود الأصلي منه النسل ،
وهو يستدعي الوطء ، ويكون الشرط فاسدا ويفسد به العقد ، للمنافاة ، ولعدم الرضى
بالعقد إلا به .
ويظهر من عبارة ابن حمزة قول رابع وهو بطلان الشرط دون العقد في الدائم ،
وصحتهما في نكاح المتعة ( 2 ) .
ثم عد إلى عبارة الكتاب وتنبه لأمور :
أ : إن اشتراط عدم الوطء بمنزلة اشتراط عدم الاقتضاض ، فيأتي فيه ما
سبق . وهل اشتراط عدم التقبيل ونحوه من مقدمات الوطء وتوابعه كذلك ؟ لم أقف
فيه على شئ ، وإلحاقه باشتراط عدم الوطء ليس ببعيد ، وينبغي أن يسوى في ذلك
الدائم والمتعة .
ب : منشأ الإشكال الذي ذكره المصنف ظاهر مما قررناه ، فإن عموم الآية ( 3 )
والرواية ( 4 ) تقتضي الصحة مطلقا ، وكذا رواية إسحاق بن عمار ، وسماعة بن مهران
السالفتين . ومنافاة الشرط لمقصود النكاح ومخالفته لظاهر الكتاب والسنة يقتضي
بطلانه ، وبه يبطل العقد ، لما تقدم .
ج : الضمير في قوله : ( وقيل : يختص بالمؤجل ) يعود إلى لزوم الشرط المذكور ،
أي : وقيل : يختص لزوم الشرط ، وهو إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، ويمكن أن
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 369 حديث 1495 .
( 2 ) الوسيلة : 350 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
( 5 ) المبسوط 4 : 304 .