تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
يستدعي الوطء ، وعليه تنزل الأخبار الواردة بالصحة ( 1 ) وإن ضعف السند . وأما البطلان في الدوام ، فلأنه مناف لمقتضاه ، لأن المقصود الأصلي منه النسل ، وهو يستدعي الوطء ، ويكون الشرط فاسدا ويفسد به العقد ، للمنافاة ، ولعدم الرضى بالعقد إلا به . ويظهر من عبارة ابن حمزة قول رابع وهو بطلان الشرط دون العقد في الدائم ، وصحتهما في نكاح المتعة ( 2 ) . ثم عد إلى عبارة الكتاب وتنبه لأمور : أ : إن اشتراط عدم الوطء بمنزلة اشتراط عدم الاقتضاض ، فيأتي فيه ما سبق . وهل اشتراط عدم التقبيل ونحوه من مقدمات الوطء وتوابعه كذلك ؟ لم أقف فيه على شئ ، وإلحاقه باشتراط عدم الوطء ليس ببعيد ، وينبغي أن يسوى في ذلك الدائم والمتعة . ب : منشأ الإشكال الذي ذكره المصنف ظاهر مما قررناه ، فإن عموم الآية ( 3 ) والرواية ( 4 ) تقتضي الصحة مطلقا ، وكذا رواية إسحاق بن عمار ، وسماعة بن مهران السالفتين . ومنافاة الشرط لمقصود النكاح ومخالفته لظاهر الكتاب والسنة يقتضي بطلانه ، وبه يبطل العقد ، لما تقدم . ج : الضمير في قوله : ( وقيل : يختص بالمؤجل ) يعود إلى لزوم الشرط المذكور ، أي : وقيل : يختص لزوم الشرط ، وهو إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، ويمكن أن
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 369 حديث 1495 . ( 2 ) الوسيلة : 350 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 . ( 5 ) المبسوط 4 : 304 .