شرح
يقتضها ، ثم أذنت له بعد ذلك ، فقال : " إذا أذنت له فلا بأس " ( 1 ) .
وبرواية سماعة بن مهران عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل جاء
إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت
من نظر أو التماس ، وتنال مني ما ينال الرجل من أهله ، إلا أنك لا تدخل فرجك في
فرجي ، وتتلذذ مني بما شئت ، فإني أخاف الفضيحة ، قال : " ليس له منها إلا ما
اشترطته " ( 2 ) .
والثاني : القول بصحة العقد وبطلان الشرط ، اختاره ابن البراج ( 3 ) ، وابن
إدريس ( 4 ) ، أما صحة العقد فلصدوره من أهله في محله ، والأصل في العقود الصحة ، وإما
بطلان الشرط ، فلأنه مناف لمقتضى العقد .
والثالث : القول بصحة الشرط في المتعة وبطلانه ( 5 ) في الدوام ، اختاره
الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، وقطب الدين الكيدري ( 7 ) ، والمصنف في المختلف ( 8 ) وهو الأصح .
أما الصحة في المتعة ، فلعموم قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 9 ) ، وقوله عليه
السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 10 ) . وليس هذا الشرط يقتضي نكاح المتعة ، فإن
المقصود الأصلي منه التمتع والتلذذ وكسر الشهوة دون التوالد والتناسل ، وذلك لا
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 297 حديث 1413 ، التهذيب 7 : 369 حديث 1496 .
( 2 ) التهذيب 7 : 369 حديث 1495 .
( 3 ) المهذب 2 : 207 .
( 4 ) السرائر 303 .
( 5 ) في نسخة " ش " : وبطلان العقد .
( 6 ) المبسوط 4 : 304 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 545 .
( 8 ) المختلف 545 .
( 9 ) المائدة : 1 .
( 10 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .