تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
يقتضها ، ثم أذنت له بعد ذلك ، فقال : " إذا أذنت له فلا بأس " ( 1 ) . وبرواية سماعة بن مهران عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر أو التماس ، وتنال مني ما ينال الرجل من أهله ، إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي ، وتتلذذ مني بما شئت ، فإني أخاف الفضيحة ، قال : " ليس له منها إلا ما اشترطته " ( 2 ) . والثاني : القول بصحة العقد وبطلان الشرط ، اختاره ابن البراج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، أما صحة العقد فلصدوره من أهله في محله ، والأصل في العقود الصحة ، وإما بطلان الشرط ، فلأنه مناف لمقتضى العقد . والثالث : القول بصحة الشرط في المتعة وبطلانه ( 5 ) في الدوام ، اختاره الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، وقطب الدين الكيدري ( 7 ) ، والمصنف في المختلف ( 8 ) وهو الأصح . أما الصحة في المتعة ، فلعموم قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 9 ) ، وقوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 10 ) . وليس هذا الشرط يقتضي نكاح المتعة ، فإن المقصود الأصلي منه التمتع والتلذذ وكسر الشهوة دون التوالد والتناسل ، وذلك لا
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 297 حديث 1413 ، التهذيب 7 : 369 حديث 1496 . ( 2 ) التهذيب 7 : 369 حديث 1495 . ( 3 ) المهذب 2 : 207 . ( 4 ) السرائر 303 . ( 5 ) في نسخة " ش " : وبطلان العقد . ( 6 ) المبسوط 4 : 304 . ( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 545 . ( 8 ) المختلف 545 . ( 9 ) المائدة : 1 . ( 10 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .