ولو شرط أن لا يقتضها لزم الشرط ، فإن أذنت بعد ذلك جاز ، وعندي
فيه إشكال ، وقيل : يختص بالمؤجل .
شرح
المسائل التي ذكر كون الشرط فيها فاسدا والنكاح صحيحا ، لأن الوجه ثابت في
الجميع ، فلا معنى لقصره على المسألة الأخيرة كما تخيله الشارح الفاضل ولد المصنف ( 1 ) ،
وذكره بعد هذه المسألة لا يقتضي اختصاصه بها .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن هذا حكم ما إذا خالف الشرط المشروع ولم يخل
بمقصود النكاح ، فلو لم يخل ولم يخالف المشروع فلا بحث في الصحة .
ويستفاد من قول المصنف : ( وإن كان غرضا مقصودا في الجملة ) أن ما لم يخل
بمقصود النكاح وليس بمشروع لا يصح اشتراطه ، سواء كان غرضا مقصودا في الجملة
أوليس بمقصود أصلا . ويفهم منه أن ما ليس مخلا بمقصود النكاح إذا كان مشروعا
يصح اشتراطه ، سواء كان غرضا مقصودا أم لا ، وفيه نظر ، لأن الأوجه إلغاء ما لا
يتعلق به غرض أصلا ، كما لو شرط أحدهما مكيالا أو صنجة معينة دون ما سواه ، فإنه
قد تقدم في السلف إلغاء مثل هذا الشرط ففي النكاح أولى .
قوله : ( ولو شرط ألا يقتضها لزم الشرط ، فإن أذنت بعد ذلك جاز ،
وعندي فيه إشكال ، وقيل : يختص بالمؤجل ) .
لو شرط الزوجان في العقد عدم اقتضاض الزوجة حيث كانت بكرا ، ففي
صحة العقد والشرط أو فسادهما ، أو صحة العقد وفساد الشرط ثلاثة أقوال
للأصحاب :
أحدها : القول بصحتهما ، اختاره الشيخ في النهاية ( 2 ) ، محتجا برواية إسحاق بن
عمار عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 207 .
( 2 ) النهاية : 474 .