شرح
احتمالين : أحدهما وجوب مهر المثل ، والآخر احتساب المعلوم من مهر المثل فيجب
الباقي ، فينبغي أن يطرد الاحتمالان هنا ، لأن هذه أيضا من مسائل ذلك الباب ،
وإطلاق المصنف وجوب مهر المثل على القول بفساد المهر ينافي الاحتمال الثاني .
ويمكن أن يتعذر له بأن الاحتمالين لما كانا مذكورين قبل هذا البحث بيسير
اعتمد على ظهور اطرادهما هنا فلم يتعرض إليهما ، ثم تنبه لشيئين :
الأول : أن اللائح من قول المصنف : ( وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل . . )
أن هذه من صور اشتراط ما لا يخل بمقصود النكاح ، وليس بواضح ، لأن
الشرط المذكور يخل بنفس النكاح ، وما أخل بنفس النكاح فهو مخل بمقصوده لا
محالة .
فإن قوله : ( فإن لم يسلم كان العقد باطلا ) من جملة الشرط ، وهو أشد منافاة
للعقد من اشتراط الطلاق ، وقد صرح الشارح الفاضل ولد المصنف بأن الشرط
المذكور مخل بمقصود النكاح ، وزعم أن النكاح معه صحيح ( 1 ) .
وقد روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضى علي عليه
السلام في رجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى ، فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمى
فهي امرأته ، وإن لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل شرطوا بينهم حيث انكحوا ،
فقضى أن بيد الرجل بضع امرأته وأحبط شرطهم " ( 2 ) .
وقد ذكر المصنف في التحرير أن الرواية حسنة ، لكن المتبادر منها أن التزوج
إلى أجل مسمى ، وذلك غير محل النزاع ، فالبطلان أوجه ( 3 ) .
الثاني : إن قول المصنف : ( وفي فساد المهر وجه ) الظاهر أنه يتعلق بجميع
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 207 .
( 2 ) الكافي 5 : 402 حديث 1 ، التهذيب 7 : 370 حديث 1498 .
( 3 ) التحرير 2 : 34 .