شرح
ما دل عليه الحديث ، فوجب أن يكون باطلا .
الثاني : القول بالإرث كالدائم حتى لو شرطا سقوطه بطل الشرط ، ولا يعتبر
هذا القول إلا مع انتفاء موانع الإرث في النسب كالرق والقتل ، فيكون المقتضي
للإرث هو مطلق العقد ، أي الماهية لا بشرط شئ حتى لو شرط فيه عدم الإرث بطل
الشرط كالدائم .
وهذا القول منقول عن ابن البراج ( 1 ) ، ووجهه إنها زوجة قطعا ، فيندرج في آية
توارث ( 2 ) الزوجين عملا بعمومها .
ويضعف بثبوت المخصص ، فإن الأخبار التي لا سبيل إلى ردها واردة بعدم
التوارث في المتعة ، وأن المستمتع بها كالأمة ، وأنها مستأجرة ، فكيف يكون العموم
متمسكا .
الثالث : القول بالإرث إذا لم يشترط سقوطه ، فيكون المقتضي للإرث هو العقد
بشرط لا شئ ، ولو شرطا ثبوته عند هذا القائل لكان اشتراطا لما يقتضيه العقد .
وهو اختيار المرتضى ، وابن أبي عقيل ( 3 ) ، ووجهه عموم الآية ( 4 ) ، فإن اشترطا
عدمه سقط ، لعموم قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 5 ) ، ولقول الباقر عليه
السلام في موثقة محمد بن مسلم في المتمتعين : " أنهما يتوارثان إذا لم يشترطاه ، وإنما
الشرط بعد النكاح " ( 6 ) .
وأجاب الشيخ عن هذا : بأن المراد به اشتراط الأجل ، أي إذا لم يشترطا
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 243 .
( 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 561 .
( 4 ) النساء : 12 .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
( 6 ) الكافي 5 : 465 حديث 1 ، التهذيب 7 : 265 حديث 1144 . الاستبصار 3 : 150 حديث 550 .